الطلاق والهروب: حين تتحول الحياة إلى موضة بلا سند

عبد العزيز عطية العنزي

في أيامنا هذه، أصبح بعض الفتيات يعتبرن الطلاق أو الهروب من القيود مجرد موضة عابرة، وسبيلاً لكسب ما يسمينه “حرية زائفة”. البعض يقلد المشاهير، يتبنى سلوكيات يعتقد أنها تعبر عن الاستقلال، لكنها في الحقيقة تجلب العار على نفسها أو على أسرتها.

الحقيقة المؤلمة أن هؤلاء لا يفكرن في النهاية الحقيقية لأي قرار يتخذنه. الطلاق والهروب ليستا حلولاً سحرية، والنهاية إما أن تكون بيتًا وأسرة وزوجًا وبناءً لحياة متوازنة، أو قبرًا لمستقبل ضائع.

والمأساة الكبرى أن من يختار الهروب أو يتباهى بالانفصال غالبًا يجد نفسه وحيدة أمام متاهات الحياة، فلا سند حقيقي يقف بجانبها، والغريب أن بعض من ظنتهم داعمين يقفون فقط من أجل مصلحة شخصية، وليس من أجل مساعدتها أو دعمها.

الدرس الواضح هنا أن البيت والأسرة والزوج الحقيقي هم السند الحقيقي للإنسان، بينما التفاخر بالحرية الزائفة أو الهروب من المسؤولية لا يمنح سوى الفراغ والوحدة. القوة الحقيقية تكمن في التخطيط لمستقبل واعٍ، والاعتماد على قيم ثابتة، وليس على موضة مؤقتة أو انبهار بما يراه الآخرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com