شاهيني : ” العيد “فرحة تتجدد وعطاء لا ينقطع

غيداء موسى – جدة
قالت الاخصائية الاجتماعية مروج محمد شاهيني ، إن العيد هو تلك اللحظة التي ينتظرها الجميع بشوق، هو الفرحة التي تملأ القلوب قبل المساكن، هو مناسبة تجمعنا بأحبابنا ، وتجدد لدينا ذكريات الطفولة التي كبرنا معها.
وحول الفرق بين العيد في الماضي والحاضر مضت قائلة:
للعيد عادات قد تتغير من زمن لآخر، لكنها تظل محافظة على جوهرها، فالفرحة واحدة وإن اختلفت الأماكن والأشخاص.
في الماضي، كان العيد بسيطًا لكنه عميق المعنى، يتجمع به الأهل ،حيث تُخبز النساء والبنات الحلويات والطعام يدويًا، وتُجهزهن الملابس بعناية، اما الأطفال فقد كانوا يسعدون بلعبة خشبية، وقطع الحلوى التي لا تتكرر إلا في العيد ، أما اليوم الحاضر ، فقد تغيرت مظاهر العيد، وأصبح كل شيء متاحًا بسهولة بضغطة زر والطلب نن من التطبيقات والمحلات ، ولكن الأهم بأن نحي أيام العيد وألا نفقد روحها وسط هذا التطور السريع.
وتابعت : العيد فرحة الأطفال.. فكيف نحافظ عليها؟
إذا كان العيد يجلب الفرح للكبار ، فهو للصغار أشبه بالحلم الجميل المنتظر وكلهم شوق للقاء ، فهم يعدّون له الأيام. فالعيد في نظرهم ليس مجرد مناسبة، بل هو حدث مميز يحمل لهم كل ما يحلمون به: من ملابس جديدة هدايا والكثير من الألعاب، والحلوى. لذا، من واجبنا أن نجعل العيد أكثر بهجة لهم وأن نعاملهم بحب، وأن نحافظ على تلك الذكريات التي تشترك بالسعادة والحب في طفولتهم.
ونوهت شاهيني أن فرحة العيد لا تقتصر على مشاركة الأطفال العيديات والحلوى والخروج إلى المنتزهات فقط بل بدعمهم نفسيًا و جسديًا و مشاركتهم في توزيع العيديات للأطفال المحتاجين و تعليمهم طريقة إخراج الزكاة والذهاب لصلاة العيد ، كما يمكن أن نقدم لهم الحلويات المفيدة و الهدايا التي تنمي عقولهم وتثريها، مثل الكتب المصورة، أو الألعاب التعليمية، أو حتى أدوات الرسم والتلوين التي تطلق العنان لإبداعهم.
وحول سؤال: كيف للعيد أن يكون فرصة للعطاء؟ أجابت شاهيني :
من أجمل معاني العيد أن نشارك الفرحة مع من يحتاجها. قد يكون هناك طفل لا يجد من يفرحه، أو عائلة تمر بظروف صعبة، وهنا يأتي دور العيد في تعزيز قيم العطاء والتراحم. لابد من توزيع الهدايا على الأطفال الأيتام، أو تجهيز سلال غذائية للأسر المحتاجة، أو حتى مجرد مشاركة وجبة العيد مع جار أو صديق لم تسنح له الفرصة للاحتفال.
وخلصت الأخصائية شاهيني إلى القول:
العيد فرحة تدوم بالمحبة ، وليس مجرد يومين أو ثلاثة في السنة، بل هو حالة من الفرح والتواصل والتراحم، هو فرصة لنذكر أنفسنا بأن الحياة ليست مجرد عمل وانشغال، بل فيها لحظات يجب أن نعيشها بكل حب.