على ضفاف الانتظار

الإعلامي/ معلا السلمي

هناك لحظات لا تُقاس بالساعة ولا بالدقيقة بل تُقاس بمدى ثِقلها في القلب. وقتٌ يمرّ ببطء كأن عقارب الزمن تنحني احترامًا لغيابٍ طويل. نُحاول أن نملأ فراغ الأيام بالكلام والضحكات العابرة لكننا ندرك أن في مكانٍ ما هناك ملامح غابت ولم تغب صوت غائب وحاضر في آن واحد.
أحيانًا يكفي أن يُغلق المرء عينيه حتى يكتشف أن المسافة ليست سوى وهم.

إن الأرواح تعرف طريقها جيدًا تلتقي في الحلم حين يخذلها الواقع وتصافح الظلال حين تعجز الأيدي. في تلك اللحظة لا تعود الحاجة للكلمات بل يكفي أن يمر طيفٌ سريع كنسمة تحمل معها بعض السكون أو كنجمة تظهر فجأة لتذكّر القلب بأنه لم يَضل الطريق.
ولأن الغياب امتحان صعب يبقى القلب معلقًا بين الرجاء والانتظار. نُخفي الحنين خلف ابتساماتنا لكن أعماقنا تُدرك أن هناك لقاءً ما سيأتي في وقته دون ميعاد أو موعد مُحدد فقط لأن الشوق لا يُضيّع طريقه أبدًا. ولأن الأرواح خُلقت لتلتقي يبقى الأمل سراجًا خافتًا لا ينطفئ مهما طال الليل .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com