في يومه العالمي .. الناشري : الدعم النفسي لـ”أطفال السرطان” نصف العلاج

غيدا موسى – جدة
أكد المستشار الاجتماعي والصحي طلال محمد الناشري ، أن الدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان يمثل أهم مرحلة للتعافي والشفاء من المرض نهائيًا ، إذ إن هذه الفئة تكون في أمس الحاجة إلى رفع المعنويات والدعم النفسي الذي يعزز الاستقرار في دواخلهم ، فقد يعاني بعض الأطفال أكثر من المتاعب الصحية والنفسية بسبب صعوبة فهم مرحلة المرض والعلاج ، ويفضلون العزلة والسكوت وعدم التفاعل مع الآخرين ، ولكن عندما يجدون أن الجميع محيطون بهم يتفاعلون معهم، وهنا يشعرون بالارتياح النفسي وتصبح معنوياتهم أكثر استقرارًا.
وقال الناشري تزامنًا مع اليوم العالمي للتوعية بسرطان الأطفال الذي يصادف اليوم الخامس عشر من فبراير 2025 ، إن هناك الكثير من الانعكاسات السلبية التي قد يعيشها الأطفال المصابون بالسرطان منها : عدم استقرار المشاعر النفسية وتقلب المزاج لديهم بسبب ظروف المرض ومراحل العلاج ، الرغبة والشعور بالانطوائية والعزلة عن الأطفال الآخرين بسبب عدم القدرة على مشاركتهم ، سرعة الغضب في أي ظرف أو موقف لا يناسبهم ، حدوث تغيرات واضحة على نشاطات الأطفال وسلوكهم ، الشعور الدائم بانخفاض الطاقة وعدم الرغبة في القيام بأي أنشطة ، المعاناة من اضطرابات النوم والقلق الدائم ، وغيرها من الأعراض التي قد تلاحظ في الأطفال خلال مرحلة الإصابة بالسرطان.
ولفت إلى أن مرحلة العلاج تعد من أهم المراحل التي يجب أن يحظى فيها أطفال السرطان بالدعم النفسي والمعنوي ، وخصوصًا إذا أدركنا أن بعض العلاجات لأمراض السرطان متعبة جدًا كالكيماوي والاشعاعي ، ولكن مع تشجيعهم الدائم ورفع معنوياتهم قد يتعودون على العلاج دون الاهتمام بالآثار السلبية المترتبة ، كما أن الجانب النفسي مهم خلال فترة العلاج لكونه يمثل نصف العلاج ، إذ يساعد الدعم النفسي مرضى السرطان على التعامل مع الاجهاد الذي يتعرضون له بسبب مرضهم، ويقلل من مستويات الإحباط والقلق والأعراض المرتبطة بالمرض.
وخلص الناشري إلى القول: من المهم تعزيز كل السبل التي تحد من ضغوط الحياة اليومية عند أطفال السرطان ، فمساندة العائلة وجميع المحيطين من النواحي النفسية والاجتماعية يرفع من جودة الحياة لديهم ، مع مراعاة أن مرض السرطان وعلاجه قد يستهلك الكثير من الوقت والأيام ، ولهذا فتعاون جميع أفراد العائلة مطلوب ، لذا من المهم أن يكون المريض محاطًا بكل الرعاية الصحية والاهتمام الكبير حتى يتحقق التعافي والشفاء من المرض نهائيًا بأمر الله سبحانه وتعالى.