قلمي يتكلم

بقلم:الدكتورة ساميه العتيبي
في صمت الليل وسكون الأفكار، أجد قلمي رفيقي الأمين. لا يخذلني أبدًا، ينتظر بشغف لمسة يدي كي يبدأ في البوح.
كم من همسة في القلب تحولت على سطوره إلى كلمات واضحة، وكم من فكرة عابرة استقرت حبرًا سائلًا على الورق. هو لساني الصامت، يعبر عما يعجز عنه النطق، ومرآتي التي تعكس خفايا الروح.
أحيانًا يرقص فرحًا، يرسم خطوطًا انسيابية تعبر عن بهجة عارمة، وأحيانًا أخرى يئن حزنًا، يترك آثارًا ثقيلة كدموع ساخنة. يشهد على لحظات ضعفي وقوتي، على أحلامي وآمالي، على خيباتي وانتصاراتي الصغيرة.
قلمي ليس مجرد أداة للكتابة، بل هو نافذة أطل منها على ذاتي وعلى العالم. هو جسر أعبر به إلى عوالم أخرى، وأصنع به ذكريات تدوم.
في كل كلمة أخطها، جزء من روحي ينبض بالحياة. فليستمر قلمي في الكلام، وليبقَ صوتي مسموعًا من خلاله.