كبرنا يا بيي

بقلم / الأستاذ جلال الطويهري

كبرنا يا بيي فاكتشفت أن للحياة أبوابا كثيرة لا تفتحها العناوين ولا تختصرها المظاهر…
وأدركت أن من حرم شيئا قد يمنحه بكرمٍ عجيب، كأن الحرمان يصير نبعا من العطاء>

وتعلمت أن الكتاب لا يقرأ من غلافه كما أنّ الإنسان لا يعرف من صورته الأولى فكم من باطن أنقى من مظهر وكم من صمت أصدق من ألف خطاب.

كبرنا يا بيي فوعيت أن إرضاء الناس ليس غاية أصلا بل وهم يستهلك الروح وأن من يسعى وراء إرضاء الجميع يضيع في البحث عن ذاته وأن أجمل ما في النضج أن أمد قدمي بسلام تحت لحاف اختاره أنا أو أن أنسج لي لحافا آخر أوسع من قيود العادات وانتظارات الآخرين.

واكتشفت يا بيي أن اليد الواحدة وإن قيل إنها لا تصفق، فإنها قادرة أن تربت على قلب منكسر أن ترفع من يتعثر أن تمسح دمعة ان تزرع بذورا تكسر بها صلابة المستحيل وأن تخلق بلمستها معجزة صغيرة تغير العالم.

واليوم… لم أعد أقبل أن يخيرني أحد بين طريقين لا أشبههما فقد تعلمت أن الطريق الثالث يولد حين أرفض الاستسلام حين
أفتح دربا بخطواتي وحدي دربا يحمل بصمتي ويقول للعالم:

هنا أنا… كما أنا.
على الدرب نواصل وانا على العهد باقون …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com