نية المشاعر

بقلم: لمياء المرشد
في هذا العالم، ثمة قلوب تنبض بالأنانية، تتعامل مع مشاعر الآخرين وكأنها بلا وزن، بلا قيمة، وكأنهم كتل من الثلج لا تذوب، لا تتألم، ولا يحق لها أن تُمسّ أو تشتكي.
يظن البعض أن الحساسية حكرٌ عليهم، وأن الانكسار عاطفة تليق فقط بقلوبهم. يجرحون، يهينون، ويُمعنون في التقليل من الآخرين، ثم حين تخرج آهات الصمت، يندهشون! وكأنهم لا يتوقعون من الآخر أن يتألم.
بل ربما يستكثرون عليه حتى حق “الزعل”، وكأن كرامته ومشاعره لا تُحسب ضمن معادلاتهم اليومية.
المؤلم في هذه المعادلة المختلّة أن الطرف الآخر، في كثير من الأحيان، يكون الأكثر لطفًا، الأكثر صمتًا، والأشد حرصًا على ألا يرد الإساءة بمثلها. لكنه لا يُقابل إلا بنكران، وربما بازدراء مغلف بابتسامة سامة.
وهنا، تصبح المسافة واجبة، لا قسوة.
يصبح الابتعاد عن المتعبين الذين يستهلكون طاقتك العاطفية، شكلًا من أشكال الحب لنفسك. فليس من الرحمة أن تبقى في علاقة تجعلك تشك في قيمة قلبك.