جازان.. وِجهة السياحة الريفية في قلب الطبيعة

 

بقلم: ابراهيم النعمي

تعيش منطقة جازان نهضة سياحية لافتة، خاصة في مجال السياحة الريفية، حيث باتت واحدة من أبرز الوجهات التي تستقطب عشاق الطبيعة والتراث في المملكة. ويعود هذا التميز إلى ما تتمتع به المنطقة من تنوع بيئي وجغرافي نادر، يجمع بين الجبال الشاهقة والسهول الخضراء والوديان الساحرة، إلى جانب الشواطئ والصحارى، مما يمنح الزائر تجربة متكاملة لا تُنسى.

ولا تقتصر جاذبية جازان على طبيعتها فحسب، بل تمتد إلى إرثها الثقافي العريق وتقاليدها الأصيلة، ما جعل منها نموذجًا حيًا للسياحة الريفية المستدامة. وتعد المنطقة وجهة مثالية للراغبين في الابتعاد عن صخب المدينة والاستمتاع بالحياة الريفية البسيطة، حيث يمكنهم التجول بين المزارع، والتعرف على طرق الزراعة التقليدية، وتذوق المنتجات الطازجة.

ومن أبرز المواقع الريفية التي باتت مقصدًا للزوار، مزرعة الفُل الريفية بمحافظة ضمد، التابعة لجمعية السياحة الزراعية والريفية التعاونية “ريفنا”. وتوفر هذه المزرعة تجربة سياحية متكاملة، تجمع بين جمال الطبيعة، وعبق الفُل الجازاني الشهير، إلى جانب مزارع الفواكه الاستوائية والخضروات.

ويستمتع الزوار هناك بتجربة فريدة من نوعها، حيث يمكنهم تذوق أشهى الأطباق والعصائر الطبيعية المُحضّرة من المانجو والفواكه الاستوائية بنكهات محلية مميزة، تعكس روح الضيافة الجازانية الأصيلة.

وتحظى منطقة جازان باهتمام ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله –، وبمتابعة مباشرة من سمو أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي آل سعود – حفظهما الله –، حيث تُبذل جهود حثيثة للنهوض بالقطاع السياحي، وتعزيز البنية التحتية والخدمات في المناطق الريفية.

إن ما تشهده جازان من تطور في مجال السياحة الريفية يُعد نموذجًا يُحتذى به في باقي مناطق المملكة، ويؤكد الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المملكة في تنويع مصادر الدخل وتفعيل مفهوم السياحة المستدامة. ومع استمرار هذا الزخم والدعم، يُتوقع أن تكون جازان إحدى أهم الوجهات السياحية الريفية ليس على المستوى المحلي فحسب، بل الإقليمي والدولي أيضًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى