أول معلم وأول مخبر .. الغراب والهدهد

مساعد العياش الزيد
الغراب لونه أسود ومنقاره عريض ، حين تراه ينقز يخيفك ، ولايستطيع المشي ، وكان العرب أيام الجاهلية يتطيرون بها ، إن صادفه الصباح غراب يقول اليوم هذا اليوم أسود رجعنا ماغزينا ، وبالمثل يطيرون إذا تيامن تيامنوا وإذا تياسر رجعوا..
وبعض الطيور يستخدم للأكل .. (ولحم طير مما تشتهون)
وبعضها للزينة .. جميلة وألوانها زاهية ، وبعضها للصيد كالصقر والنسر، والحمام يحمل الرسائل ويسافر بها مسافات طويلة وأشهرها الحمام الزاجل يحمل الأخبار السارة والأخبار المزعجة.
يقولون : ياطير الحمام سلم عحبابي
وتغنى الشعار بجمال الطيور ولحنها وسجعها
وتغنوا كذلك بقوة مضرابها بمخالبها وبقوة نظرها كالصقر
وللطيور فضل على الانسان، فالغراب أول معلم ، علم قابيل كيف يدفن أخاه هابيل ، فيعتبر الغراب أول معلم بالعالم ، كذلك الهدهد الجميل صاحب الريش الزاهي الممزوج بين الأصفر والأحمر الأسود والأبيض وصاحب المنقار الطويل والشعفره الذي يخيل لك أنها منقار من طولها لها جمال خارق عند نفشه أو سدلها وفردها بطريقته الخاصة، كذلك التاج المميز ، كما أن الهدهد يستشعر ألمنا تحت الأرض ، فسبحان من أعطاه هذه الخصوصية.
والهدهد يعتبر أول مخبر سري ، عندما غاب وقال لسليمان عليه السلام جئتك من سبأ بنبأ يقين لقيت امرأة تملكهم ويعبدون الشمس ، وكان الهدهد سببا في هدايتهم.



