جدة تقرأ: المدينة التي تحيا بالكتاب

الإعلامية / رحمه الشهري – تبوك
الخميس 11 ديسمبر 2025
انطلق يوم الخميس معرض الكتاب في جدة 2025 تحت شعار «جدة… تقرأ»، وسط حضور ثقافي واسع يعكس الدور المتنامي للمدينة كمركز معرفي وثقافي في المملكة. ويشارك في المعرض هذا العام مئات دور النشر المحلية والعربية والدولية، إضافة إلى هيئات ثقافية وبحثية، مما يعكس المكانة المتقدمة للحدث على خارطة المعارض الإقليمية.
ويقدّم المعرض، على مدار عشرة أيام، برنامجًا متكاملًا يشمل ندوات فكرية، ورش عمل تدريبية، جلسات توقيع، وفعاليات تفاعلية للأطفال، بهدف تعزيز القراءة وتنمية مهارات الإبداع لدى النشء. كما تم تخصيص مساحات مخصصة لمواهب الشباب السعودية لتقديم أعمالهم الإبداعية والكتابية، ما يعكس التزام المعرض بدعم المواهب المحلية وإتاحة الفرصة لها للظهور أمام جمهور واسع.
وسجل المعرض إقبالًا كثيفًا منذ اللحظات الأولى لافتتاحه، حيث توافد الزوار من مختلف الفئات العمرية، في مؤشر واضح على ارتفاع الوعي القرائي في المجتمع السعودي. وقد شهدت بعض الأجنحة إقبالًا مبكرًا على الإصدارات الحديثة والكتب المطروحة لأول مرة في المملكة، بينما تحوّلت جلسات التوقيع والورش إلى مساحات للنقاش والتفاعل المباشر بين الكتّاب والجمهور.
ويأتي شعار «جدة… تقرأ» ليعكس رؤية المدينة الثقافية، ويؤكد التزامها بتهيئة بيئة محفزة للقراءة والمعرفة، ودعم صناعة النشر، وتعزيز الحراك الإبداعي بين الكتّاب والناشرين والجمهور. إذ لم يعد المعرض مجرد فعالية لعرض الكتب، بل أصبح منصة معرفية حية تتيح الحوار وتبادل الخبرات والأفكار، وتسهم في رسم مستقبل الثقافة في المملكة.
وتعكس النسخة الحالية من المعرض تحول جدة إلى مدينة تنبض بالمعرفة، حيث امتزجت الحركة البشرية داخل الأجنحة مع صخب الكتب وأصوات القراءة، ما جعل تجربة الزائر أكثر من مجرد تصفح للكتب، بل رحلة فكرية متكاملة داخل قلب المدينة.
إن معرض الكتاب في جدة 2025 ليس حدثًا سنويًا فحسب، بل رمزًا لانفتاح المدينة على الثقافة، وتعزيز حضورها كعاصمة معرفية على مستوى المنطقة، وما يقدمه من برامج وفعاليات يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي الوطني.




