من هنا يبدأ الحرف… وحين يهدأ المشهد يتقدّم الوعي

تقرير عن معرض جدة الدولي للكتاب
التوقيع الإعلامي:
إيمان المغربي
مراسلة صحيفة الوطن نيوز
معرض جدة الدولي للكتاب
في معرض جدة الدولي للكتاب، لا يتقدّم الحدث بصخبه، بل بتفاصيله.
مشهدٌ ثقافيٌّ يتشكّل بهدوء، ويمنح الزائر فرصة أن يقترب من الكتاب بوصفه تجربة وعي، لا مجرد عنوان على رف.
منذ الدخول، تتّضح عناية التنظيم بتيسير الحركة داخل المعرض، عبر مسارات واضحة ولوحات إرشادية ساعدت الزوّار على الوصول إلى دور النشر والأجنحة المختلفة بسهولة، ما أتاح مساحة أرحب للتوقّف، والتصفّح، والاختيار دون استعجال. هذا التنظيم لم يكن تفصيلاً شكليًا، بل جزءًا من تجربة القراءة نفسها.
وتنوّعت عناوين المعرض بين التاريخ والفكر والأدب والمعرفة العامة، في مشهد يعكس نضج الحراك الثقافي واتساع دائرة الاهتمام بالكتاب، حيث لم يكن الحضور مقتصرًا على البحث عن إصدار جديد، بل بدا كأنه حوار صامت بين القارئ والنص، وبين الذاكرة والأسئلة المعاصرة.
وسجّل حضور الطفل والأسرة حضورًا لافتًا داخل أروقة المعرض، من خلال أجنحة اهتمّت بمحتوى يوازن بين القيمة والمعنى، ويقدّم الكتاب كمساحة اكتشاف لا كمهمة مفروضة. هذا الحضور عكس وعيًا متزايدًا بأهمية بناء علاقة مبكرة ومتزنة بين الطفل والقراءة.
كما شكّلت اللقاءات والحوارات التي دارت داخل المعرض امتدادًا للتجربة الثقافية، حيث التقت رؤى الناشرين مع تساؤلات القرّاء، وتنوّعت الطروحات بين الفكر والتربية ودور الكتاب في صناعة الوعي الفردي والأسري.
وفي تغطية إعلامية رصدت المشهد من زواياه المختلفة، حضرت صحيفة الوطن نيوز لمواكبة فعاليات المعرض بالصورة والفيديو، ناقلةً التجربة كما عاشها الزائر، ومسلّطة الضوء على الأبعاد التنظيمية والإنسانية والمعرفية لهذا الحدث الثقافي.
بهذا المشهد المتكامل، يواصل معرض جدة الدولي للكتاب ترسيخ حضوره بوصفه مساحة تتجاوز العرض إلى التأثير، وتؤكد أن القراءة ليست فعلًا عابرًا، بل مسار وعي يبدأ بالحرف… ويترك أثره طويلًا.




