أنا عبدالعزيز… لستُ سهلًا كما تظن

أنا عبدالعزيز، أعرف أن بعض الاختبارات لا تُقاس بالرد، بل بالقدرة على المضيّ قُدمًا. فمن يعرف قيمته، لا يُستدرج، ومن يعرف طريقه، لا يلتفت للضجيج

بقلم: عبدالعزيز عطيه العنزي 

خذها نصيحة من إنسانٍ جعل النجاح هدفًا واضحًا، ووضع أحلامه نصب عينيه، ومضى في طريقه بثباتٍ ووعي، دون أن يسمح للضوضاء أن تُربك خطواته أو تسرق تركيزه.

لا تحاول أن تلعب معي لعبة القط والفأر؛ فالألعاب الصغيرة لا تنجح مع من تعلّم قراءة التفاصيل قبل الكلمات. أنا أفهم ما يُقال وما لا يُقال، وأدرك النوايا حتى حين تُخفى خلف المجاملات أو الصمت.

لستُ الإنسان السهل كما قد تظن، ولستُ ممن يُستدرجون بالأساليب المكرورة. قد أبدو في الظاهر متغافلًا أو غير مبالٍ، لكن ذلك خيار واعٍ، لا ضعف فيه ولا تهاون. فأنا أعرف من أكون، وأعرف حدودي، وأدرك متى يكون الصمت موقفًا.

ولا يهمني من تكون، فالقيمة لا تُقاس بكثرة الكلام، ولا بالمواجهة الدائمة. وكما يقول المثل: الكلاب تنبح والقافلة تسير، ومن كان منشغلًا بطريقه لا يتوقف عند النباح.

لم أتعلم الغدر، ولا مارست النميمة، ولا اتخذت الكذب وسيلة. ما تعلمته هو احترام الذات، وحسن اختيار المعارك، ومعرفة أن بعض الردود تستهلك الوقت والطاقة دون جدوى.

التجاهل ليس هروبًا، بل وعي. وهو ليس ضعفًا، بل نضج. أن تمضي في طريقك، وتترك ما لا يضيف لك شيئًا خلفك، هو أقوى أشكال الانتصار.

فالنجاح لا يحتاج إلى إثبات، والوعي لا يرفع صوته. يكفي أن تعرف من أنت، وتمضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى