حين كبر الحلم… وعرفت من أكون

بقلم: عبدالعزيز عطية العنزي
كان حلمي يومًا ما صغيرًا جدًا، لم يتجاوز خطواتي الأولى.
كنت أرى نفسي عاجزًا عن تجاوزه، وأظن أن الوصول إليه أبعد مما أحتمل، لكنني واصلت السير رغم الشك، ورغم التعب، ورغم كل ما قيل لي إن هذا الطريق لا يُكمل.
وبعد جهدٍ وعناء، تحقق ذلك الحلم.
لم يتحقق بسهولة، ولم يكن ضربة حظ، بل ثمرة صبرٍ طويل وإيمانٍ داخلي لم ينكسر.
وحين تحقق، أدركت أن الحلم الصغير لم يكن نهاية الطريق، بل بدايته.
بدأت الأحلام تكبر، لأنني تعلّمت من حلمي الأول أشياء لم أكن أفكر بها يومًا: أن الإصرار يصنع الفارق، وأن البداية المتواضعة لا تعني نهاية محدودة، وأن من يصل إلى حلمه الأول يصبح قادرًا على أن يحلم أكثر… ويصل أكثر.
ومن هنا وُلدت مجموعة الغد الإعلامية، كيان إعلامي متكامل يعمل ضمن إطار مهني ونظامي واضح، ويضم تحت مظلته عددًا من المنصات والمؤسسات الإعلامية المتخصصة، تشمل وكالة أنباء وصحفًا إلكترونية ومنصات إنتاج إعلامي وسينمائي ومعهدًا للتدريب الإعلامي.
هذا الحلم الذي بدأ صغيرًا لم يكن مجرد مشروع، بل تجربة صنعت وعيًا، ورسالة، ومسؤولية.
ومن يعرف طريقه جيدًا، لا يتوقف عند حلم واحد… بل يصنع طريقًا لغيره أيضًا.



