الصمت حين يكون اختياراً أخلاقياً

الكاتبة :: ايمان المغربي
ليس كل صمت ضعف وليس كل انسحاب هزيمة أحيانًا يكون الصمت أرقى أشكال القوة
ويكون الابتعاد أصدق تعبير عن احترام الذات نلتقي في حياتنا بأشخاص جمعنا بهم مكان واحد
لكن فرقتنا القيم قد يسيئون يومًا ثم يعودون وكأن شيئًا لم يكن يرتدون ثوب الوعظ
ويتحدثون باسم المبادئ بينما الذاكرة لم تنس والقلب لم يطمئن في مثل هذه المواقف
لا يكون الصراع خارجياً بل داخلياً بين أن نجامل لنرضي
أو نكون صادقين لنرتاح ..
الوعي لا يطلب المواجهة ولا يستعرض الألم ..
الوعي يعرف متى يصمت
ومتى يضع حدًا بلا ضجيج ..
ليس من الواجب أن نصافح كل من آذانا ولا أن نفتح قلوبنا لمن كسرها ..
الأدب لا يعني التنازل..
والسلام لا يعني السماح أن تختار المسافة لا يعني أنك تحمل حقداً بل يعني أنك تعلمت
أن السلام الداخلي لا يفاوض عليه .
بعض المواقف لا تحتاج تفسيراً يكفي أن تبقى ..
ثابتًا
هادئًا
محترمًا
واثقًا
فمن يفهمك سيقدر صمتك
ومن لا يفهمك لن يقنعه ألف تبرير وشرح .
الكرامة لا ترفع بالصوت بل تحفظ بالحدود
والقوة الحقيقية أن تبقى كما أنت دون أن تجرك المواقف
لما لا يشبهك



