الفنانة التشكيلية أماني غيث تمثّل السعودية في بينالي بكين الدولي العاشر للفنون

خمس لوحات… ورسالة مؤثرة واحدة :

بكين – ماهر عبدالوهاب

في مشهد عالمي تتلاقى فيه الثقافات وتتنافس الرؤى، خطفت الفنانة التشكيلية السعودية أماني غيث الأنظار في الدورة العاشرة من بينالي بكين الدولي للفنون، مسجلة حضورها كـ الفنانة السعودية الوحيدة المشاركة في واحد من أضخم وأهم المحافل الدولية للفن المعاصر، بمشاركة فنانين من أكثر من 100 دولة حول العالم.

في Beijing Exhibition Centre، حيث يتحول الفن إلى لغة كونية، قدّمت أماني غيث عملاً فنياً معاصراً مكوّناً من خمس لوحات مترابطة، بقياس 40×200 سم لكل لوحة، في تجربة بصرية لا تُشاهد فقط، بل تُقرأ وتُحسّ. عملٌ يفرض حضوره منذ اللحظة الأولى، ويقود المتلقي في رحلة بين اللون، والرمز، والهوية.

العمل منفّذ باستخدام الأكريليك وورق الذهب على القماش، ويمزج بتناغم بين الزخارف الفنية والألوان الأساسية والثانوية، ليصوغ خطابًا بصريًا رمزيًا يعكس تنوع المرأة وثراء الثقافات الإنسانية. ومن خلال شخصيات إنسانية مجرّدة وطبقات بصرية متداخلة، يتحول الجسد واللباس إلى مفاتيح للذاكرة، وحوامل للهوية والتاريخ.

وتبني اللوحات حوارًا بصريًا عميقًا بين التراث والتجربة المعاصرة، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في لغة فنية متعددة الثقافات، تعبّر عن قيم التعايش، الفهم المتبادل، والتسامح، وتخاطب جمهورًا عالميًا يتجاوز اختلاف اللغة والخلفية الثقافية.

وفي تعليق لها، أكدت الفنانة أماني غيث أن مشاركتها في بينالي بكين تمثل محطة مفصلية في مسيرتها الفنية، وفرصة حقيقية لإيصال الصوت الفني السعودي إلى الساحة الدولية، والمشاركة في صياغة مشهد فني عالمي أكثر انفتاحًا وتنوعًا، من خلال أعمال تستند إلى الهوية والذاكرة، وتقدّمهما برؤية معاصرة.

ويُعد بينالي بكين الدولي للفنون من أبرز التظاهرات الفنية العالمية، ويُقام كل عامين بهدف تعزيز الحوار الثقافي والحضاري بين الشعوب، عبر أعمال فنية تعالج قضايا إنسانية معاصرة بلغة بصرية عالمية.

وتأتي مشاركة أماني غيث تأكيدًا على الحضور المتنامي للفن السعودي في المحافل الدولية، وعلى الدور المتصاعد للفنانات السعوديات في المشهد التشكيلي العالمي، حيث لم يعد الفن مجرد ممارسة جمالية، بل قوة ناعمة تبني الجسور وتفتح مساحات جديدة للحوار الإنساني.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى