عندما يُغتال الإنسان بالكلمة

بقلم – صالح الصواط – مكة
تشويه السمعة سلوكٌ مرفوض، لا يندرج تحت حرية الرأي، ولا يخدم الحقيقة، بل يفتح أبواب الظلم ويُربك الوعي العام. فليس من العدل أن يُقدَّم إنسان للناس بصورةٍ لا تمثله، أو أن تُصاغ الأحكام استنادًا إلى روايةٍ واحدة أو دوافع شخصية.
وفي كثيرٍ من الأحيان، لا يكون التشويه ناتجًا عن جهل، بل بدافع الحقد أو التفرقة أو السعي لزعزعة مكانة أشخاص أمام المجتمع، عبر تضخيم الأخطاء أو اختلاق ما ليس فيهم. وهنا تتحول الكلمة من وسيلة توضيح إلى أداة إساءة، ومن رأيٍ مشروع إلى تجاوزٍ أخلاقي.
اترك تشويه صورة أحد بما ليس فيه، فالحقيقة لا تحتاج إلى إساءة، والعدل لا يقوم على التجريح، والمجتمعات لا تُبنى إلا على الصدق والإنصاف.



