ستون عامًا من خدمة الوطن… سعيد القحطاني في ذمّة الرحمن

عبد العزيز عطية العنزي

خدمة الوطن ليست وظيفة، بل أمانة كبرى، وتكليف ثقيل يُحمل على الكتف والضمير معًا. هي صبر على الشدائد، واستعداد للتضحية، ويقينٌ بأن أمن الوطن فوق كل اعتبار، وأن حمايته شرف تُبذل من أجله الأرواح.

حين يترجّل الفارس… يبقى الوطن واقفًا.

لم يكن الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني اسمًا عابرًا في سجلات المناصب، بل كان معنىً حيًّا للقيادة حين تُمارَس بوصفها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون تشريفًا إداريًا. ستة عقود قضاها في ميادين الشرف، حاضرًا عند الملمات، ثابتًا حين تشتد الأزمات، حتى غدا نموذجًا يُحتذى في الاتزان والحكمة وحسن التدبير.

عرفه زملاؤه رجلَ المهمّات الصعبة؛ لا يعلو صوته على واجبه، ولا يسبق قراره ميزان العدل، ولا يتأخر حضوره حين ينادي الواجب. آمن بأن الأمن رسالة، وبأن خدمة الوطن عهد لا يُنقض، فوفّى وأخلص، وترك أثرًا سيبقى شاهدًا على مسيرة رجلٍ عاش للوطن ومضى وهو مطمئنّ إلى ما قدّم.

نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى