«حين يقودنا الشوق إلى معرفة أنفسنا»

بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي 

شممتُ عطرك،

فانتشر فيَّ الشوق

دون أن أشعر،

وتكاثر الحنين داخلي

كأنه يعرف طريقه إليّ أكثر مني.

منذ أن رأيتك،

ساقني الغلا سوقًا

لا فكاك منه،

جئتك

وأنا… كلّي أمل

أن تحتويني

لا كعابرٍ في حياتك،

بل كحقيقةٍ تبحث عن مأوى.

لكنني الآن

لا أعرف ماذا أبحث عنه،

أعن الحب

وقد وصل إلى حدّ الانتهاء؟

أم عن حنينٍ

تعلّمتُ أن أعتاد فقده

حتى صار الفقد

عادةً لا تُبكيني

بل تُفرغني.

أفتّش في أوراقي،

أقلّب بقاياي

كما يُقلّب الإنسان ذاكرته

حين يخاف أن يجد نفسه،

فأجد ورقةً ممزّقة،

لا عنوان لها

ولا تاريخ،

مكتوب عليها فقط:

ممنوع الدخول

لا لأن المكان خطر،

بل لأنني

كلما دخلتُ أكثر

خسرتُ شيئًا مني،

ولأن بعض القلوب

لا تُغلق قسوة،

بل رحمةً

بما تبقّى من الشوق

وبما تبقّى منّي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى