انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة في دورته الثالثة والعشرين
برعاية أمير منطقة الرياض…

لمياء المرشد ـ الرياض
دشّن اليوم في العاصمة الرياض المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة في دورته الثالثة والعشرين، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض – حفظه الله، حيث تستمر أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام خلال الفترة من 12 إلى 14 يناير 2026م، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب حضور لافت من القيادات التنفيذية والمهتمين بالقطاع.

وافتتحت أعمال المؤتمر بكلمة ألقاها رئيس المؤتمر الدكتور زهير محمد السراج، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لإدارة الأصول والمرافق والصيانة (SAFMMA)، أكد فيها أن انعقاد هذه الدورة يأتي امتدادًا لمسيرة مهنية تجاوزت عقدين من العطاء، أسهمت في ترسيخ مفاهيم التميز التشغيلي والاستدامة، وجعلت من المؤتمر منصة رائدة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والمعايير العالمية في إدارة الأصول والمرافق والصيانة.

وأشار الدكتور السراج إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة، وما يشهده العالم من تطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية، باتت تمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومات إدارة المرافق والصيانة، لما لها من دور فاعل في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الجاهزية وتحقيق الاستدامة التشغيلية، موضحًا أن المؤتمر يركز على بناء أنظمة ذكية ومتكاملة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وخدمة القطاعات الحيوية بكفاءة عالية.
من جانبه، ألقى الدكتور محمد الفوزان، رئيس المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، كلمة أكد فيها أن استمرارية المؤتمر لأكثر من عشرين عامًا تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الحوار المؤسسي وتبادل الخبرات وبناء الرؤى المشتركة في قطاع حيوي يمس جودة الخدمات وكفاءة الأداء واستدامة الموارد. وأوضح أن المؤتمر منذ انطلاقته حرص على أن يكون منصة مهنية جادة لا تكتفي بطرح الأفكار، بل تعمل على ربط المعرفة بالتطبيق العملي، وتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والخبرة الميدانية، وبين صُنّاع القرار والمتخصصين.

وبيّن الدكتور الفوزان أن المؤتمرات المتخصصة، حين تؤدي دورها الحقيقي، تتحول من مناسبات دورية إلى أدوات مؤثرة في رسم التوجهات المستقبلية وصياغة السياسات وتعزيز الوعي المؤسسي بأهمية التطوير المستمر والعمل المشترك، مؤكدًا أن ما يجمع المشاركين اليوم هو التزام جماعي تجاه المستقبل والأجيال القادمة، قائم على التعاون وتبادل المعرفة وتحمل المسؤولية، بما ينعكس إيجابًا على الأداء والاستدامة وجودة المخرجات.
وشهد اليوم الأول أيضًا افتتاح المعرض المصاحب AFM Expo، الذي يُقام بالتزامن مع المؤتمر، بمشاركة عدد من الشركات والجهات المتخصصة، حيث يستعرض أحدث التقنيات والحلول والأنظمة الذكية في مجال إدارة المرافق والصيانة، إلى جانب عروض تطبيقية تسهم في دعم التحول الرقمي وتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص ونقل المعرفة وتوطين الخبرات.
وتتواصل أعمال المؤتمر من خلال جلسات علمية متخصصة وورش عمل تدريبية وحلقات نقاش، تناقش محاور عدة، من أبرزها التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والصيانة التنبؤية، واستدامة الأصول، إضافة إلى استعراض تجارب محلية ودولية ناجحة تسهم في تطوير نماذج إدارة الأصول والمرافق وتحسين السياسات التشغيلية.
ويأتي تنظيم المؤتمر في مدينة الرياض تأكيدًا لمكانة المملكة ودورها الريادي في دعم مسارات التحول الرقمي ورفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق الاستدامة التشغيلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث يُنتظر أن تثمر جلسات المؤتمر وورش العمل والمعرض المصاحب عن مخرجات علمية وتطبيقية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة الصيانة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات المهنية والاستثمارية، وصولًا إلى توصيات ومبادرات تدعم جاهزية القطاعات المختلفة لمواجهة تحديات المستقبل، وتكرّس مكانة المؤتمر كإحدى أبرز المنصات المهنية المتخصصة في المنطقة



