سؤالٌ يمشي على قدمين حافيتين

بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي
وهل العيش، يا صاحبي، إلا مغامرةٌ دائمة؟
أمشي…
وأنا لا أعرف إن كانت الخطوة تقودني
إلى بابٍ مفتوح ، أم إلى هاويةٍ تتقن التنكّر.
أحدّث نفسي،
فتردّ عليّ بصوتٍ يشبهني
ويخونني في الوقت ذاته:
«لو توقّفتَ الآن…
من سيكمل عنك الحكاية؟»
أخاف،
ليس من السقوط،
بل من أن أصل
وأكتشف أن الخوف
كان آخر ما يربطني بالحلم.
يا صاحبي،
نحن لا نعيش لننجو،
نحن نغامر لنشعر
أن قلوبنا ما زالت تعمل،
وأن الخسارة — مهما وجعت —
أصدق من حياةٍ بلا رهان.
أسأل الليل:
هل الطريق يعرفني؟
فيضحك الصمت
ويقول:
«الطريق لا يعرف أحدًا…
هو فقط يكشف من يجرؤ على السير.»
فأمضي،
مثقلًا بالأسئلة،
خفيفًا من اليقين،
وأقول لنفسي
كأنني أواسيها:
ما دام القلب يخفق،
فالمغامرة لم تنتهِ بعد.



