المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة يرسخ مسارات التطوير ويصدر توصياته

 

الرياض: لمياء المرشد

اختتمت في مدينة الرياض أعمال المؤتمر الدولي الثالث والعشرين لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، الذي عُقد خلال الفترة من 12 إلى 14 يناير 2026م، بمدينة الرياض، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، وبمشاركة واسعة من أصحاب المعالي والسعادة، ونخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين والمهنيين من داخل المملكة وخارجها.

وجاء المؤتمر ليؤكد مكانته كمنصة مهنية وفكرية متخصصة تُعنى بمناقشة القضايا الإستراتيجية المرتبطة بإدارة الأصول والمرافق والصيانة، واستشراف مستقبل هذا القطاع الحيوي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لا سيما في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والاستدامة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وصرح الدكتور زهير السرّاج رئيس المؤتمر بأنه تم إقامة برنامجا علميا ومهنيا مكثفا، تضمن إقامة واحد وعشرين ورشة عمل متخصصة، إلى جانب برنامجين تدريبيين حول التميز في إدارة الأصول والإدارة المحترفة للمرافق، كما صاحب المؤتمر تنظيم معرض الأصول والمرافق AFM Expo الذي ضم أجنحة لنحو 70 جهة مشاركة.

كما شارك في أعمال المؤتمر قرابة 85 متحدثا وخبيرًا من 25 دولة، قدموا خبراتهم وتجاربهم المهنية من خلال أربع عشرة جلسة علمية وحلقة نقاش، إلى جانب استضافة المؤتمر اجتماعات خاصة للمنظمة الدولية للصيانة IMA، بما عزز من البعد الدولي للمؤتمر ومكانته كمنصة مهنية رائدة في هذا القطاع الحيوي.

كما صاحب أعمال المؤتمر معرض AFM Expo الذي ضم أجنحة لنحو 70 جناح متخصص للأصول والمرافق والصيانة ، ليشكل منصة تفاعلية لاستعراض الحلول والابتكارات التقنية، وأسهم في تعزيز التواصل المهني، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات المهنية بين المشاركين، بما يدعم تطوير هذا القطاع الحيوي.

وشارك في أعمال المؤتمر نخبة من المتحدثين والخبراء من مختلف دول العالم، قدموا تجاربهم المهنية ورؤاهم المتخصصة من خلال جلسات علمية وحلقات نقاش ثرية، ناقشت أبرز التحديات الراهنة، واستعرضت فرص التطوير المستقبلية ونماذج التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في إدارة الأصول والمرافق والصيانة.

كما شكل المؤتمر منصة للحوار المؤسسي وتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات، وأسهم في نقل المعرفة وتبادل التجارب الناجحة، بما ينعكس على تطوير السياسات والممارسات، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وتحقيق الاستدامة في إدارة الأصول والمرافق والصيانة.

وبناء على ما طرح من أوراق عمل، وما شهده المؤتمر من مداخلات ونقاشات علمية ومهنية، وما خلصت إليه الجلسات وورش العمل من مخرجات، صدر عن المشاركين في ختام أعمال المؤتمر عدد من التوصيات، التي تهدف إلى دعم مسارات التطوير، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة إدارة الأصول والمرافق والصيانة، وجاءت على النحو التالي:

وبناء على ماتم طرحه من أوراق عمل وماشهده المؤتمر من مداخلات ومناقشات يوصي المشاركون بالمؤتمر بما يلي:

1- حثّ مختلف المنشئات بالاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية، وتوفير البيئة والإجراءات المناسبة لتفعيل تطبيقها في إدارة الأصول والمرافق والصيانة، لما لها من تأثير كبير في رفع جودة الأداء وتقليل التكاليف، وعلى تحسين أساليب دعم قرارات الصيانة وضرورة مراعاة متطلبات الامن السيبراني لحماية منظومات التشغيل والصيانة، وتخصيص آلية واضحة في إدارة الصيانة والمرافق لتحديث تطبيقات ومراجعات الأمن السيبراني، والتركيز على تقييمات مخاطر الأصول وحساسية الأنظمة لرفع الموثوقية وتقليل المخاطر.

2- يوصي المشاركون بالاستفادة من الوثيقة الإرشادية لخطوات التحوّل الرقمي في مجال إدارة المرافق والصيانة التي نشرتها المنظمة الدولية للصيانة IMA ووضع مؤشرات قياس للتعرف على جدوى خطوات التحول لتسهيل تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية، ومقارنتها بما تم تحقيقه عالمياً في هذا المجال، ووضع استراتيجيات لقياس جهوزية المنشآت لتطبيق التوأمة الرقمية، والاستفادة من خبرات الجهات الاستشارية المتخصصة في هذا المجال.

3- أن تقوم الجمعية السعودية لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، والمجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، من خلال أكاديمية أومينتك، بوضع منهجية ودليل إرشادي لتطوير برامج التعليم والتدريب، لمواكبة متطلبات التطبيقات الرقمية في إدارة أعمال المرافق والصيانة، ويدعون المجلس إلى تنظيم برامج دبلوم عالي أو ماجستير تنفيذي أو زمالات دولية في مجال رقمنة الصيانة.

4- أن يتبنى المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، والجمعية السعودية لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، إطلاق منصة إلكترونية على بوابة المجلس على الانترنت، لإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المنظمات والهيئات والشركات في الدول العربية، لضم التجارب الناجحة في التحوّل الرقمي في الصيانة وتطبيقات التوأمة الرقمية.

5- أن تقوم إدارات المرافق والصيانة بوضع استراتيجيات وسياسات منهجية لخطط جمع البيانات وتحليلها، لتعظيم الاستفادة منها، لتحقيق تحول رقمي فعّال، وخاصة في مجال تطوير مؤشرات قياس الأداء.

6- أهمية تبني استراتيجيات صيانة تنبؤية تعتمد على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية والروبوتات في فحص وصيانة أنظمة الكهرباء وأنظمة النقل والبنية التحتية، وكذلك أنظمة صيانة منظومات المياه والشبكات.

7- أهمية الاستفادة من البيانات التي تتيحها تطبيقات أنظمة إدارة المرافق والصيانة المحوسبة، لدعم الممارسات المستدامة، لتقليل استهلاك الطاقة وتعزيز أهداف الاستدامة.

8- يدعو المشاركون إلى تبني آلية تساعد على التقارب بين الأوساط الأكاديمية والبحثية مع القطاعات المهنية، لمعالجة التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، وتطوير حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات المتغيرة لإدارة المرافق.

يتوجه المشاركون بالشكر لراعي المؤتمر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود ، أمير منطقة الرياض، ويوصون برفع برقية شكر لسموه لتفضله بشمول المؤتمر برعايته الكريمة وللجمعية السعودية لإدارة الأصول والمرافق والصيانة وللمجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة وللجهات الداعمة لتنظيم المؤتمر والشركات الراعية وللشريك المنظم للمؤتمر لحسن النتظيم ودقة التنفيذ وكرم الضيافة.

والله ولي التوفيق.

صدر في الرياض المملكة العربية السعودية

الاربعاء 14 يناير2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى