زوار مهرجان الكُتّاب والقُرّاء يشيدون بتنوع الفعاليات وجودة التنظيم

 

الطائف- صالح

شهِد مهرجان الكُتّاب والقُرّاء، الذي نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة في متنزّه الردّف بمحافظة الطائف، إشادة واسعة من الزوار بفعاليات نسخته الثالثة، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين عبّروا عن تقديرهم للتجربة الثقافية التي قدّمها المهرجان، وما اتسمت به من تنوّع في المحتوى، وسهولة في التنظيم، وشمول مختلف الفئات العمرية.

واستحسن عدد من الزوّار ما رأوه من سلاسة الحركة بين مناطق المهرجان، ووضوح المسارات، مؤكدين أن توزيع الفعاليات أسهم في تسهيل التنقّل وتقليل الازدحام.

وأشار محمد سعيد القحطاني إلى أن التنظيم المدروس وعدم تداخل الأنشطة عكسا تخطيطًا يتوافق مع طبيعة المهرجان الثقافي، معتبرًا أن تخصيص مساحات للكُتّاب والناشرين والشباب يمثّل دعمًا مباشرًا لصناعة الكتاب، وتعزيزًا للوعي الثقافي بوصفه ممارسة يومية.

وفي جانب التجربة التفاعلية، لاقت الأنشطة الموجّهة للأطفال واليافعين اهتمامًا خاصًا؛ حيث أوضحت الشقيقتان ليان ولجين يوسف أن توظيف التقنية في تقديم المعرفة جعل الزيارة قائمة على المشاركة والاكتشاف، وأسهم في تقديم الأدب والكتاب بأساليب غير تقليدية تشجّع الأجيال الجديدة على القراءة.

كما عبّر زوّارٌ من خارج الطائف عن إعجابهم بالبعد التراثي للمهرجان، ومن بينهم رجاء الله رجاء مرزوق من مكة المكرمة، الذي رأى أن الأمسيات الشعرية والفنية استحضرت ذاكرة الطائف الثقافية، وأكدت مكانتها مدينةً للأدب والفن، وكونها أول مدينة سعودية تنضم إلى شبكة المدن المبدعة في مجال الأدب التابعة لمنظمة اليونسكو.

وفيما يتصل بالخدمات، نوّهت أم عبدالعزيز من الرياض بملاءمة المرافق، ووضوح اللوحات الإرشادية، وتوفير الجلسات القريبة، معتبرة أن هذه التفاصيل تعكس احترام الزائر، وتنسجم مع شعار المهرجان، وتسهم في جعل الثقافة أسلوب حياة متاحًا للجميع.

ورأى أحمد الكاسي أن الجمع بين الأدب والترفيه أسهم في تقريب الثقافة من الجمهور العام، وتوسيع قاعدة المهتمين بالقراءة، معربًا عن تطلعه إلى استمرار المهرجان بصورة سنوية، وتعزيز برامج التدريب في مجالات الكتابة والنشر مستقبلًا.

وأمضى المهرجان سبعة أيام من الأنشطة الثقافية المتنوعة، التي جمعت بين الأدب والفنون والتجارب التفاعلية، وأسهمت في تعزيز حضور الثقافة بوصفها ممارسة مجتمعية، وتقريب الكتاب وصناعة المحتوى من جمهور أوسع داخل الطائف وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى