بريشة الوفاء.. الفنان التشكيلي “الدبل” يوثّق تراث الأجداد في نسخ مهرجان الحمضيات بالحريق على مدار 10 سنوات

فهد السميح/ محافظة الحريق
بينما يحتفي مهرجان الحمضيات في محافظة الحريق بنسخته العاشرة وابتكاراته التقنية، وبأقسامه المتنوعة، يقف الفنان التشكيلي عبدالعزيز الدبل كشاهد على العصر، ومسيرة هذا المهرجان منذ انطلاقته الأولى، ليصبح “أيقونة” فنية ثابتة ترافق المهرجان على مدار 10 سنوات متتالية، ناقلًا عبر لوحاته عبق تراث الأجداد إلى الأجيال الحاضرة.

لم يكن حضور عبدالعزيز الدبل هذا العام مجرد مشاركة عابرة، بل امتدادًا لعقدٍ من الزمن قضاها في أروقة المهرجان، حيث تحولت ريشته إلى “جسر ثقافي” يربط بين عراقة الماضي وحيوية الحاضر، وعلى مدار عشرة أعوام، استطاع الفنان أن يوثق تفاصيل الحياة الريفية في الحريق، ومظاهر الزراعة التقليدية، وبناء الطين، والحرف اليدوية التي كانت أساس الحياة في المحافظة.

وفي حديثه عن مسيرته، أكد عبدالعزيز الدبل أن هدفه الأسمى هو إبراز الهوية الوطنية وتراث الأجداد للزوار، خاصة جيل الشباب، ليتعرفوا على “قصص الصمود والإبداع” التي سطرها الآباء في هذه الأرض. وقال: “اللوحة هي لغة بصرية تفهمها كل الأجيال، ومن خلالها أحاول أن أنقل تفاصيل البيوت القديمة ومواسم الحصاد لتظل حية في ذاكرة الزوار”.
وتميز ركنه في النسخة العاشرة بعرض مجموعة من اللوحات التي تدمج بين جماليات “نخلة الحريق” و”أشجار الحمضيات” وبين الموروث العمراني القديم، مما جذب إعجاب الزوار الذين وجدوا في أعماله فرصة لاسترجاع الذكريات والتعرف على عمق التاريخ المحلي للمنطقة.
وأضاف الفنان التشكيلي عبدالعزيز في ختام حديثه، أمله في استمرار مثل هذه المهرجانات والفعاليات، لما لها من دورٍ مهم في تعريف زوّار مناطق المملكة بمحافظة الحريق، وتاريخها، وعمق علاقتها بالمكان وأهله.



