مهرجان الكليجا السابع عشر… خطوة نحو ريادة اقتصادية وطنية

بقلم/رشا عبدالعزيز الغفيلي -القصيم
في كل عام، تتزين مدينة بريدة بعبق التراث ونكهة الأصالة، ويأتي مهرجان الكليجا في نسخته السابعة عشرة ليؤكد حضوره كأحد أبرز الفعاليات الاقتصادية والثقافية على مستوى المملكة، والذي يحظى بدعم ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز ، أمير منطقة القصيم، – حفظه الله – الذي يرعى هذا الحدث باهتمام يعكس إيمانه العميق بدور المهرجانات في تحفيز التنمية المحلية.
وقد لفت انتباهي الزخم الكبير والتفاعل الملحوظ عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن إعجابهم بما يشهده المهرجان من تنظيم، وتنوّع، وفرص واعدة.
ليس مهرجان الكليجا مجرّد فعالية موسمية؛ بل هو منصة حقيقية لتمكين الأسر المنتجة والحرفيين، وإبراز قدراتهم في سوق مفتوح يعزز من حضورهم التجاري، ويمنحهم فرصة لتحويل مهاراتهم إلى مشاريع مستدامة ذات أثر اقتصادي مباشر. إنها ليست مشاركة عابرة، بل بصمة تكتب في خارطة الاقتصاد المحلي بمداد من الجد والاجتهاد.
النسخة الحالية من المهرجان جاءت مميزة بحضور دولي لافت، بمشاركة من مصر وتركيا والمغرب، في تنوّع يعكس البعد الثقافي والانفتاح على التجارب الأخرى
وقد نالت “الكليجا” – هذا المنتج الشعبي العريق – اعترافًا رسميًا من هيئة فنون الطهي، التي اعتمدتها طبقًا رئيسيًا لمنطقة القصيم، لما تمثّله من قيمة ثقافية وهوية غذائية متجذّرة، تعبّر عن البيئة والتاريخ والمذاق القصيمي الأصيل.
ومع توالي الأعوام، تتحول أرض القصيم إلى لوحة نابضة بالحياة؛ حيث تمتزج الأصالة بالابتكار، وتتحول ساحات البيع إلى ملتقى اقتصادي واجتماعي يعزز روح المبادرة، ويترجم رؤية السعودية 2030 في تنمية الموارد المحلية واستدامتها.



