«النساءُ خارجَ معادلةِ الثقة» الجزء الثاني.

بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي

السقوطُ من العالي يبدأ حين نضعُ الثقةَ في موضعٍ هشّ، وحين نعلّق قلوبنا على وعودٍ تُقال أكثر مما تُفهم.
انعدامُ الثقة في النساء ليس حكمًا، بل أثرُ تجربة، ندبةٌ تعلّمت أن تسبق النبض وتسأل قبل أن تُسلِّم.
نصعدُ إليهنّ بما تبقّى من يقين، نخفي الشكّ في جيوب الكلام، ونقنع أنفسنا أن الحذرَ ضعفٌ، حتى يعلّمنا السقوط أن الحذرَ ذاكرة.
في الأعلى تبدو الثقة سهلة، كجسرٍ من ضوء، لكن أول ريح تكشف هشاشته، وأول ارتباك يفتح المسافة بين الوعد والفعل.
لا تسقطُ القلوب لأن النساء خادعات، ولا لأن الحبّ كذبة، بل لأن الثقة حين تُمنح بلا وعي تتحوّل إلى فراغ.
وحين ننهض من السقوط نحمل درسًا واحدًا:
أن نحبّ دون إنكار، وأن نقترب دون تسليم، وأن نترك للثقة حقَّ أن تُختبَر لا أن تُفترَض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى