النساءُ خارجَ معادلةِ الثقة

الجزء الثالث
بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي
كم عروشٍ سقطت
لا لأن الحجرَ خان،
بل لأن القلب
تقدّم الصفوف
وأدار ظهره للحكمة.
التاريخُ لا يذكر الأسماء،
يذكر النتائج،
ويهمس:
السلطةُ حين تعشق
تفقد توازنها.
سقطت عروش
حين ظُنّ أن القربَ أمان،
وحين اختلط القرارُ
بالنبض،
وحين صار العرش
مقعدًا للعاطفة.
لم تكن النساءُ سببًا،
بل المرآة،
تعكس ما في الحاكم
من ضعفٍ مؤجَّل،
ومن يقينٍ لم يُمتحن.
كيف نحن؟
لا نملك عروشًا،
لكننا نجلس على
كراسٍ من قناعات،
ونظنّها ثابتة
حتى تميل.
نكرر السقوط
بمقاسات أصغر،
نسميه حبًا،
ونسمي الانكسار
تجربة.
العروش لا تسقط وحدها،
يسقط معها
من ظنّ أن القلب
يحسن الحكم،
وأن الثقة
لا تحتاج حراسة.
وهكذا نمشي،
لا ملوكًا
ولا أبرياء،
نتعلّم متأخرين
أن التوازن
هو العرش الوحيد
الذي لا يسقط.



