د.قانديه يحذّر : “الغبار” خطر صحي صامت يهدد الجهاز التنفسي

جدة – ماهر عبدالوهاب

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه ، أن موجة الغبار التي تشهدها بعض المناطق حالياً لا تعتبر مجرد ظاهرة بيئية عابرة، بل تمثل تحديًا صحيًا قد ينعكس سلبًا على صحة الأفراد، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية ، إذ أن التعرض الكثيف للغبار يؤثر بشكل مباشر على الجهاز التنفسي، حيث يسبب تهيج الأنف والحنجرة والشعب الهوائية، وقد يؤدي إلى السعال، وضيق التنفس، واحمرار العينين، إضافة إلى الصداع والإرهاق العام ، كما أن التعرض المتكرر للغبار يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، وقد يفاقم أمراضًا مزمنة لدى بعض الأشخاص.
وبيّن أن الغبار يتكوّن من خليط معقد من الأتربة الدقيقة، وحبوب اللقاح، وبقايا الملوثات، وأحيانًا الجراثيم والمواد الكيميائية الدقيقة، وتكمن خطورته في صغر حجم جزيئاته التي تسمح له بالدخول إلى الجسم عبر الاستنشاق، حيث يخترق الأنف ويصل إلى الشعب الهوائية والرئتين، وقد ينفذ إلى مجرى الدم في بعض الحالات، مسببًا آثارًا صحية بعيدة المدى.
وشدد د.قانديه على أهمية ارتداء الكمامة، خاصة في الأجواء المغبرة، فالكمامات الطبية أو الواقية من الجسيمات الدقيقة تعتبر خط الدفاع الأول لتقليل استنشاق الغبار، لا سيما عند الخروج من المنزل أو أثناء القيادة في الطرق المكشوفة.
وحذر بشكل خاص مرضى حساسية الصدر والربو من التعرض المباشر للغبار، فهذه الفئة قد تتعرض لنوبات حادة من ضيق التنفس وتشنج الشعب الهوائية، مما قد يستدعي تدخلاً طبياً عاجلا ، مع ضرورة الالتزام بالأدوية الوقائية، وحمل البخاخات الموسعة للشعب الهوائية في جميع الأوقات.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية والوقائية، دعا د.قانديه إلى تقليل الخروج خلال فترات اشتداد الغبار، وإغلاق النوافذ بإحكام، مع الحرص على تنظيف الأسطح بشكل دوري لتقليل تراكم الأتربة.
ويوجّه د.قانديه مجموعة من النصائح الصحية لأفراد المجتمع وهي : شرب كميات كافية من الماء لترطيب الجهاز التنفسي، وغسل الوجه والعينين بعد التعرض للغبار، والاهتمام بنظافة الأنف، إضافة إلى مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض تنفسية غير معتادة ، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأهم للحفاظ على الصحة في ظل تقلبات الظروف البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى