تقنيات زراعية حديثة تعزّز كفاءة الإنتاج وتدعم الاستدامة في منطقة نجران

عثمان الشهراني

شهد القطاع الزراعي في منطقة نجران توسعًا ملحوظًا في تطبيق التقنيات الزراعية الحديثة، التي أسهمت في رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المحاصيل، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، ضمن جهود متواصلة لتعزيز التحول الزراعي وتحقيق الاستدامة.

وتبرز المزارع الذكية في المنطقة بوصفها أحد أهم الحلول لمواجهة التحديات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، حيث شمل التطور استخدام البيوت المحمية التي أسهمت في زيادة الإنتاج الزراعي على مدار العام، إذ تجاوز عددها أكثر من 4400 بيت محمي، بمساحة إجمالية تزيد على 350 هكتارًا، ما يعكس النمو المتسارع لهذا النمط الزراعي ودوره في دعم الإنتاج المستدام.

كما شهد القطاع توسعًا في تطبيق أنظمة الري الذكية، وفي مقدمتها الري بالتنقيط، الذي يُستخدم حاليًا في مساحات زراعية تتجاوز 5000 هكتار، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه والحد من الهدر المائي. إلى جانب ذلك، جرى التوسع في استخدام الأسمدة العضوية والمحسّنة، التي تسهم في تحسين خصوبة التربة، ورفع جودة المحاصيل، والحفاظ على البيئة، بما يتوافق مع متطلبات الزراعة المستدامة.

ويُعد نموذج مزرعة الخبير الزراعي ناصر الصقور مثالًا ناجحًا للتكامل بين الزراعة التقليدية والتقنيات الحديثة، حيث تعتمد المزرعة على أنظمة ذكية ومعدات متقدمة لتحسين جودة المحاصيل وترشيد استخدام الموارد، مؤكدًا أن تبنّي التكنولوجيا أصبح ضرورة لمواجهة التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

من جهته، أكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة نجران، المهندس مريح بن شارع الشهراني، أن الفرع يعمل على تطوير القطاع الزراعي من خلال الإسهام في إيجاد حلول تقنية حديثة لزيادة الإنتاج، وترشيد استخدام المياه، ومنع الهدر المائي، إلى جانب تشجيع الزراعة العضوية، بما يسهم في الحفاظ على خصوبة التربة، وتحقيق الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي في المنطقة يحظى بدعم متواصل عبر برامج الإرشاد الزراعي والتدريب والتأهيل، التي أسهمت في رفع وعي المزارعين بأهمية التحول نحو التقنيات الحديثة، وتحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية.

بدوره، أوضح المهندس والخبير الزراعي فهد آل مستنير أن التقنيات الزراعية الحديثة أصبحت ركيزة أساسية في دعم نمو القطاع الزراعي وازدهاره، مبينًا أن تبني أنظمة الزراعة الذكية والبيوت المحمية المطورة أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة المحاصيل وتجويد قيمتها الغذائية، ومكّن المزارعين من تجاوز التحديات المناخية وإنتاج محاصيل بمواصفات قياسية تلبي احتياجات السوق المحلية.

وأكد أن أنظمة الري بالتنقيط والتقنيات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولًا جذريًا في إدارة المياه، وأسهمت في استدامة الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود التقنية تدعم الهدف الإستراتيجي الأبرز، والمتمثل في تحقيق الأمن الغذائي المستدام، وتعزيز دور القطاع الزراعي كرافد اقتصادي يدعم تنوع مصادر الدخل الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى