حب العمل وجمال التعامل

بقلم الأديب والشاعر والمربي : محمد علي طاهر العبدلي
حب العمل والمثابرة عليه ، يعلّمك الإخلاص والتفاني والوصول إلى الإنجاز والانتاجية، وحبّك في قلوب الناس لإخلاصك وانضباطك كموظف يحترمك الجميع مديرك وزملاءك والمراجعون الذين تساعدهم في قضاء مصالحهم.
هذا المعني والدليل ينطبق على أي موظف وعامل مهما كانت مهنته ومهما كان مجال عمله .
الله عز وجل حثنا على حسن العمل والإجادة والتفاني والإتقان فيه بقوله “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”.
وبما ان مستشفى الخفجي العام له دور في خدمة المجتمع وخاصة في محافظة الخفجي، فإن حديثي ينصب على من يعملون بهذا المستشفى وعلى ما يقومون به من جهود .
ومستشفى الخفجي كمنشأة حكومية فعّالة تخدم المواطن والمقيم ، وأنا كأديب وشاعر (كما يقال) تلتقط عيني الحسن فتقول حسنا والقبيح فتقول قبيحا، وتحس عاطفتى بالرحمة فتعطف وترق وتتأثر وتحس بالخطأ فتغضب وتثور
ويترجم القلم بالتعبير والكتابة وتصوير الحالة بقلمي المحايد تماما والمنصف وغير المرائي ولا المحابي ولا المتملّق .
وأذكر للقارئ هنا ما حدث: فقد تم تحويلي ذات يوم كغيري ممن تستدعي حالتهم من مركز الرعاية الأولية الأولية بالشمالية بمحافظة الخفجي إلى مستشفى الخفجي العام ، وبرغم تأخر الموعد لأسبوعين فقد انتظرت حتى حان موعدي وذهبت للمستشفى العام لتأكيد الموعد، فوجدت الموظفين جميعا كخلية النحل من موظف الاستقبال الى العيادات والمختبر وقسم الأشعة والصيدلية كلا في عمله يؤدي واجبه بشكل مميز ، وحقيقة فقد سرّني انتظامهم وإجابة كل موظف فيما يخصّه لتوجيه المريض، وأخذت دوري في الانتظار للدخول على طبيب العظام ولمّا حان وقت دخولي
دخلت على طبيب العظام الدكتور: أحمد السعداوي وهو من احبتنا وأشقائنا المصريين، (لم أعرفه سابقا ولأول مرّة أدخل عيادته)، قام بعمله وواجبه كطبيب مميز وتفحّص أشعتى وتحاليلي، وابتسم ابتسامة عريضة وقال: أولا ربنا يعطيك الصحة ياعم لا تخاف ، ثم قرّبني إليه وجلست بجانبه، فاراني صور الأشعة وقال لي : ليطمئن قلبك، ثم ابلغني بما لدي من مرض: وقال ليس لديك روماتيزم وأمورك طيبة وسليمة
ولكن لديك مشكلة بسيطة هشاشة بالعظام، ثم قال : أنظر صور الأشعة اللون هذا يدل على أن عندك هشاشة عظام
وتحتاج لكالسيوم وفيتامينات وإبر وباذن الله اذا انتظمت على العلاج ستنتهي المشكلة لاتخف دائما واضاف (الكبار بالسن يصابون بمثل هذا المرض) ونحن كأطباء لانعدّه مرضا خطيرا
إذا تم الحرص والاهتمام من قبل المريض، لذلك أنصحك بالتعرض للشمس وتدعيم غذائك بالأسماك الطازجه والفواكه ، وكان يحدثني والابتسامة لاتفارق محياه كان لطيفا ووقورا ومهذبا ،
وخرجت من عيادته وأنا في قمة السعادة لما لقيته من أسلوب مميز ولسعة صدره وحبّه لمهنته وحرصه على متابعة المريض وتسجيل ملاحظاته للمريض بالكمبيوتر وعلى مفكرة صغيرة يذكر فيها أدوية المريض بالساعة واليوم والتاريخ،
(قلت له يكفي الكمبيوتر لتدوين كل ذلك فقال قد تحذف المعلومة من الكمبيوتر ولكن هنا لاتحذف).
ختاماً: شكرا للعاملين بمستشفى الخفجي إدارة وموظفين وكافة الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، وحتى حراس الأمن الذين يقومون بعملهم في ضبط الأمن وما أنيط بهم من عمل… شكرا للجميع على ما يقومون به من جهود تذكر فتشكر.
متمنيا للجميع التوفيق.



