مير : يوم السرطان العالمي رسالة أمل وتجديد للالتزام بالوقاية والعلاج

جدة – ماهر عبدالوهاب
أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير ، أن يوم السرطان العالمي الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، يمثل محطة إنسانية وصحية مهمة لتجديد الوعي المجتمعي بخطورة مرض السرطان، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب تسليط الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية التي لا تقل أهمية عن العلاج الطبي في مواجهة المرض ، لافتا إلى
أن هذا اليوم العالمي يحمل رسالة محورية مفادها أن السرطان لم يعد حكماً نهائياً كما كان ينظر إليه سابقاً ، بل مرض يمكن الوقاية من نسبة كبيرة من أنواعه، والسيطرة عليه وعلاجه بفاعلية عند الاكتشاف المبكر، إذ إن نشر المعرفة الصحية يساهم بشكل مباشر في تقليل نسب الإصابة والوفيات.
وحول الوضع العالمي للسرطان في الوقت الراهن قال :
السرطان لا يزال يشكل من أبرز التحديات الصحية عالمياً ، إذ ما زالت تسجل سنوياً أعداد متزايدة من الحالات الجديدة ، وخصوصاً المرتبطة بتغيّر أنماط الحياة مثل التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني ، وكل ذلك يجعل الوقاية والتشخيص المبكر وتعزيز الوعي الصحي ركائز أساسية للحد من عبء السرطان عالمياً.
وفيما يتعلق بسبل الوقاية من السرطان في ظل اختلاف أنماط الحياة الحديثة يواصل د.مير :
الوقاية تبدأ بخيارات يومية بسيطة، تشمل الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن، والإكثار من الخضراوات والفواكه، وتقليل الأطعمة المصنعة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين بكافة أشكاله، والحفاظ على وزن صحي ، والحماية من التعرض المفرط لأشعة الشمس، والحرص على النوم الصحي وجودته ، وإدارة التوتر النفسي.
وعن التطور الذي يشهده مجال تشخيص وعلاج السرطان تابع د.مير :
السنوات الأخيرة شهدت قفزات نوعية في العلاجات الموجهة والعلاج المناعي، إضافة إلى التطور الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي والجراحي، ما أسهم في رفع نسب الشفاء وتحسين جودة حياة المرضى ، كما أن التقدم في الفحوصات الجينية والتشخيص الدقيق أتاح تصميم خطط علاجية فردية تتناسب مع طبيعة كل مريض.
وحول الجانب النفسي والاجتماعي في رحلة علاج السرطان يواصل د.مير :
الدعم النفسي يلعب دوراً جوهرياً في رحلة العلاج، حيث يساعد المرضى على التكيف مع التشخيص، وتحسين الاستجابة للعلاج، وتعزيز الأمل والإيجابية ، كما أن وجود بيئة أسرية ومجتمعية داعمة يخفف من مشاعر الخوف والعزلة، ويساهم في رفع الروح المعنوية للمريض، ما ينعكس إيجابًا على مسار التعافي.
ويوجّه د.مير في ختام حديثه نصائح مباشرة للمجتمع وهي :
إجراء الفحوصات الدورية، وعدم إهمال الأعراض المبكرة، والالتزام بالتطعيمات الوقائية مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى نشر الوعي الصحي داخل الأسرة والمدرسة ومكان العمل ، وأهمية دعم مرضى السرطان نفسياً واجتماعياً، وعدم وصم المرض أو التعامل معه بالخوف، فالتكاتف المجتمعي عنصر أساسي في مواجهة السرطان ، كما أن معركة السرطان لا تخاض بالعلاج وحده، بل بالوعي، والدعم النفسي، والمسؤولية المجتمعية، فالوقاية يشكل اليوم الطريق نحو مستقبل صحي أكثر أماناً .



