احتفال الجائزة السعودية للإعلام… احتفال مميّز بكل المقاييس

بقلم: منيرة لافي الحربي
جاء احتفال الجائزة السعودية للإعلام ليؤكد أن الإعلام السعودي يعيش مرحلة نضج وتحوّل نوعي، تتجاوز حدود التكريم التقليدي إلى صناعة معنى أعمق للاحتفاء بالإبداع والمسؤولية المهنية. لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة عابرة، بل لوحة متكاملة عكست وعيًا متقدمًا بدور الإعلام في تشكيل الوعي وبناء الثقة وتعزيز القيم الوطنية.
تميّز الحفل بتنظيمه الدقيق ورسالته الواضحة، حيث جمع نخبة من الإعلاميين والمبدعين وصنّاع المحتوى، في مشهد يؤكد أن الإعلام السعودي قادر على الجمع بين الاحترافية والهوية، وبين الحداثة والالتزام. وقد بدت معايير الاختيار والاحتفاء واضحة في إبراز الأعمال المؤثرة التي لامست المجتمع وأسهمت في نقل الصورة بصدق ومسؤولية.
اللافت في هذا الاحتفال أنه لم يقتصر على تتويج الإنجاز، بل قدّم رسالة تحفيزية للمستقبل؛ مفادها أن التميّز الإعلامي مسار مستدام، وأن الجودة ليست خيارًا بل ضرورة. كما عكس دعم القيادة الرشيدة للإعلام بوصفه شريكًا أساسيًا في التنمية، وأداة فاعلة في مواكبة التحولات وصناعة الأثر.
إن الجائزة، بما تحمله من قيمة اعتبارية، أسهمت في رفع سقف الطموح لدى العاملين في الحقل الإعلامي، ودفعت نحو التنافس الإيجابي وتبادل الخبرات، بما يرسّخ ثقافة الإبداع ويعزز مكانة الإعلام السعودي إقليميًا ودوليًا.
ختامًا، يمكن القول إن احتفال الجائزة السعودية للإعلام كان احتفالًا مميزًا بكل المقاييس؛ في فكرته، وتنظيمه، ورسائله. وهو خطوة واثقة نحو إعلام أكثر تأثيرًا، وأكثر التزامًا، وأكثر قدرة على صناعة المستقبل.



