درب المنجور… حين تعزف الطبيعة لحن الطمأنينة والحب

لمياء المرشد
بدافع حبي للسياحة، وولعي بالأماكن الهادئة التي تلامس الروح قبل العين، سمعتُ عن مكانٍ جميل وساحر في ، فقررت أن أزوره.
لم يكن يومًا عاديًا، بل كان يوم الجمعة 6 فبراير 2025 يومًا استثنائيًا و مميز بكل تفاصيله؛ يوم اجتمع فيه جمال الجو، وروعة المكان، ودفء الرفقة، وغلاوة القلوب.
انطلقنا نحو درب المنجور، ذلك الدرب الممتد بين جبال طويق الشامخة. وما إن وصلنا حتى أسرني المشهد؛ إطلالة تأخذك إلى عالم يشبه الحلم، حيث المطر الخفيف يلامس الأرض برفق، والسحب تلامس السماء وتحجب الشمس في لوحة طبيعية نادرة الجمال.

لم نشهد الغروب، لكننا شهدنا ما هو أجمل؛
شهدنا السحب وهي تحتضن الجبال،ورشّات المطر وهي ترسم تفاصيل المكان، هدوءٌ عميق يملأ القلب قبل المكان كان درب المنجور تحفة متكاملة؛

جمال في الإنشاء، وإبداع في التصميم،
صُنع بأيدي شباب الوطن، فكان شاهدًا على ذائقتهم الرفيعة وحبهم للأرض.
الجبال الشاهقة تحيط بالمكان بهيبة،والدرب يمتد بثبات كأنه يحكي قصة صبرٍ وتاريخ.
أما الجلسة… فكانت حكاية أخرى.
جلسة مع من تحبهم النفس، حيث السكينة، والضحكة الصادقة،وصوت المطر كأنه موسيقى تعزف على الأحجار لحنًا هادئًا،
لحنًا لا يُسمع بالأذن فقط، بل يُحس بالقلب.
في تلك اللحظات، أدركت أن جمال خلق الرحمن لا يضاهيه أي جمال، وأن بعض الأماكن لا تُزار… بل تُعاش.
ودرب المنجور كان واحدًا من تلك الأماكن التي تترك أثرها طويلًا في الروح،
وتعيد ترتيب الداخل بهدوءٍ يشبه المطر.



