الأقحوان بحائل كنز طبيعي يروي قصة الأرض

أميرة بالعبيد _حائل.
تقع محمية الأقحوان في محافظة التربية بمنطقة حائل في شمال المملكة العربية السعودية، وتُعد من أبرز الوجهات الطبيعية التي تجمع بين جمال الطبيعة وتراث المنطقة وتجربة سياحية فريدة. تتميز هذه المحمية بجمالها البيئي، وغناها بالزهور الصحراوية، وخاصة زهور الأقحوان التي تزهر في مواسم معينة وتخلق لوحة طبيعية خلابة تجذب الزوار ومحبي التصوير والطبيعة.
تُقام المحمية على مساحة تزيد عن مليون متر مربع وتحتضن تنوعًا طبيعيًا يعكس جمال البيئة الصحراوية في حائل.
من أبرز معالم المحمية والتي ميزها :
فيضة من زهور الأقحوان الشتوية التي تكسو الأرض بألوانها الجميلة في مواسم الشتاء والربيع ، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لمحبي التصوير والاستمتاع بالمناظر الطبيعية. يوجد مسارات طبيعية وسط النباتات والأزهار تسمح للزوار بالتجوّل واستنشاق الهواء النقي.
وخلال هذا الموسم أقامت المحمية مهرجان بعنوان حشية حايل حيث ضم العديد من الأركان لأشهر مزارع التمور بحائل وضواحيها وعرض منتجات مزارعهم الفريدة والمتميزة .
إلى جانب الطبيعة، تقدم المحمية تجربة متكاملة للزوار من خلال مجموعة من المرافق والخدمات،11 نزلًا ريفيًا وعدد من المنتجعات المطلة للإقامة وسط الطبيعة والتمتع بالأجواء الهادئة بعيدًا عن ضوضاء المدن. ومربط لتعليم ركوب الخيل، ما يضيف بعدًا ثقافيًّا وترفيهيًّا للزيارة.
وتحتوي ايضا على سوق شعبي يعرض منتجات وحرف محلية ومشاركات للأسر المنتجه، مما يساهم في دعم المجتمع المحلي. وفيهامتحف حجري ومعرض رسومات يقدمان لمحة عن التراث الثقافي والفني للمنطقة.وفيها مسرح ترفيهي للفعاليات والعروض أمام الزوار.
بهذا التنوع من التجارب، لا تُعد المحمية مجرد مكان للتمشية فحسب، بل تجربة بيئية وثقافية وترفيهية متكاملة تناسب العائلات والأفراد.
وخلال هذا العام 2026في يناير ، زار صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة حائل، محمية الأقحوان، حيث اطلع على مرافقها والتطورات التي تشهدها. وقد أكّد سموه على دعم القيادة الرشيدة لتنمية المشروعات السياحية والبيئية في المنطقة، وحرص الدولة على تعزيز السياحة البيئية واستدامتها كقوة دافعة للتنمية المحلية والاقتصاد.
كما شدد الأستاذ عبد الكريم الجميلي صاحب المحميه، على أهمية هذه الزيارة في تحفيز المزيد من الجهود لتطوير الحراك السياحي والتنموي في المنطقة، سواء من حيث البنية التحتية أو الخدمات المقدّمة للزوار.
تُعد محمية الأقحوان في حائل مثالًا حيًا على كيف يمكن للمواقع الطبيعية في السعودية أن تتحول إلى وجهات سياحية مستدامة تمنح الزائر تجربة ممتعة وفريدة بين عبق الطبيعة وتراث المنطقة. فهي ليست فقط مكانًا لمشاهدة الزهور، بل مساحة ثقافية وترفيهية تجمع بين جمال البيئة وفرص التعليم والتجارب الميدانية.



