شارع سلمان الفارسي.. حينما تغيب “الأنسنة” وسط صخب التجارة والزحام.

بقلم: عبد العزيز عطيه العنزي.
يُعد شارع سلمان الفارسي أحد الشرايين الحيوية النابضة في منطقة الرياض ،
فهو لا يمثل مجرد طريق للعبور، بل هو مركز تجاري مكتظ وسكنٌ لآلاف العائلات. ولكن، من يتأمل واقع هذا الشارع اليوم، يجد مفارقة غريبة؛ فبرغم هذه الأهمية الكبيرة، إلا أن الشارع بات يفتقر لأدنى معايير السلامة والبيئة الصالحة للتنقل الآمن.
زحامٌ لا يهدأ وغيابٌ لوسائل التهدئة
المشكلة لا تكمن فقط في الكثافة المرورية التي تخنق الشارع طوال ساعات اليوم، بل في غياب وسائل تهدئة السرعة؛ حيث يجد الساكن نفسه في مغامرة غير محسوبة العواقب بمجرد محاولته عبور الشارع لقضاء احتياجاته البسيطة من المحلات المجاورة، في ظل ضغط سكني وتجاري هائل.
نحو حلول جذرية
إننا اليوم أمام ضرورة ملحة لإعادة النظر في تخطيط هذا الشارع بما يتواكب مع رؤية المملكة في “أنسنة المدن”. نحن لا نحتاج فقط إلى أسفلت يخدم المركبات، بل نحتاج إلى:
ممرات عبور منظمة ووسائل تهدئة مرورية تجبر قادة المركبات على احترام طبيعة الشارع السكنية.
حلول تقنية لفك الاختناقات المرورية التي يسببها النشاط التجاري الكثيف.
رسالة للمسؤول
إن الأمل معقود على الجهات المختصة للنظر في حال شارع سلمان الفارسي، وتحويله من مصدر للقلق المروري إلى نموذج للشارع العصري الذي يجمع بين الحيوية التجارية وجودة الحياة السكانية. فالتطوير يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي تمس حياة المواطن اليومية.



