التطوع القيمي.. مبادرة تشاركية لتعزيز القيم والهوية الوطنية لمتطوعي المدينة المنورة

المدينة ـ خاص

في ضوء التوجهات الوطنية التي تهدف إلى بناء مواطن مسؤول واعٍ بقيمه، معتزٍ بهويته، مؤثرٍ في تنمية مجتمعه، أطلقت شركة قيم وأثر الوقفية بالمدينة المنورة، بدعم من مؤسسة الضويان الخيرية، مشروع (التطوع القيمي) كأحد مشاريع مبادرة “حرمٌ آمن”، المنطلقة من حديث رسول الله ﷺ: (إنَّهَا حَرَمٌ آمِنٌ) صحيح مسلم.


وتحقيقاً لأهداف المشروع، تم إطلاق (مسابقة التطوع القيمي) لتعزيز القيم التطوعية المحورية لدى المتطوع المديني والمتمثلة في: الأسوة الحسنة، والتعظيم، وحب المدينة، والتعليم، والاحترام، والإحسان، والوعي الرقمي، إذ تمثل هذه القيم وممارساتها السلوكية منظومةً قيمية تتطلع المسابقة لغرسها من خلال (الفرص التطوعية القيمية) التي ينفذها مسؤولي التطوع في 22 جهة تعليمية وغير ربحية بمنطقة المدينة المنورة.

ويستند المشروع إلى منهجية مبتكرة لتعميق الوعي القيمي لدى طلبة التعليم العام عبر (مبادرة تزكية) بوصفها مبادرة تربوية داعمة من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية، والإذاعات المدرسية، والمسابقات المتنوعة، بدأ تفعيلها في السادس من شعبان لعام 1447هـ، وتُنفَّذ من خلال 60 شراكة فاعلة -حتى الآن- عقدها شركاء المشروع مع مدارس التعليم العام بالمنطقة. حيث تهدف المبادرة إلى تهيئة بيئة تعليمية محفزة للتطوع القيمي، عبر تفعيل دليل مرن وقابل للمواءمة، يتيح للمعلمين والطلاب تطبيق قيم التطوع المديني في الأنشطة المدرسية المتنوعة، بما يعزز جاهزية الطلاب للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الميداني للفرص التطوعية القيمية، والتي سنرى أثرها قريباً في أرجاء مدينتنا الحبيبة.

ويُعد مشروع التطوع القيمي تجربةً رائدة تنطلق من المدينة المنورة، وتواكب نضج العمل التطوعي في المملكة، واضعةً نصب عينيها تأسيس نموذج تطوعي قيمي مستدام، يُتوقع أن يمتد أثره إلى مدن ومناطق المملكة العربية السعودية، بوصفه تجربةً قابلة للنقل والتوسّع، تقوم على قيمنا الوطنية والإسلامية الأصيلة، وتُدار بالشراكات المجتمعية النوعيّة، ويصنعها أبناؤنا المتطوعون بكل وعي وإتقان وشغف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى