توسّع برنامج روّاد الأثر التطوعي في جدة ليشمل مدناً أخرى

جدة – ماهر بن عبدالوهاب
في إطار متابعة تنفيذ برنامج «روّاد الأثر التطوعي لتأهيل القيادات التطوعية في منطقة مكة المكرمة» الذي أطلقته جمعية دعم لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن بالشراكة مع مركز أرياد للتدريب، كشفت الجهتان عن مستجدات مراحل التنفيذ ومخرجات البرنامج التدريبي التي عكست حجم الإقبال والتفاعل من القيادات التطوعية المشاركة داخل مدينة جدة وخارجها.
وأوضح مركز أرياد أن البرنامج دخل مرحلته التطبيقية بعد الانتهاء من تقديم المحتوى التدريبي المتخصص في مجالات القيادة وإدارة الفرق وتصميم وإدارة المبادرات المجتمعية وقياس الأثر الاجتماعي ضمن نموذج تدريبي يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي. وبيّنت أن البرنامج استهدف تأهيل 40 قائدًا وقائدة من قادة الفرق التطوعية، ورفع كفاءة إدارة الفرق التطوعية.
وشهد البرنامج مشاركة نخبة من المدربين المتخصصين، حيث قدّم الدكتور بندر الحارثي برنامجًا تدريبيًا في «المهارات القيادية وإدارة الفريق»، ركّز خلاله على تصميم الفرص التطوعية وبناء الهيكل التنظيمي وتطوير مهارات القيادة المؤثرة، وبناء فرق العمل عالية الأداء، وتعزيز مهارات التواصل واتخاذ القرار لدى القادة التطوعيين.
كما قدّم المدرب محمد حربان برنامج «تصميم وإدارة المبادرات المجتمعية»، الذي تناول منهجيات تحويل الجهود التطوعية إلى مبادرات منظمة قائمة على الأثر، وتطبيق أدوات قياس الأثر المجتمعي لضمان فاعلية المبادرات واستدامتها. مشيراً أن المبادرة تمثل نموذجاً نوعياً في تطوير العمل التطوعي. كما يُحسب للجهة المنفذة ممثلة في مركز أرياد للتدريب وللشراكة مع جمعية دعم هذا التكامل في الأدوار الذي يعزز جاهزية القيادات التطوعية، ويرفع جودة العمل التطوعي، ويسهم في ترسيخه كعمل مؤسسي أكثر أثرًا واستدامة.
وفي الجانب التطبيقي تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل، عملت على تصميم مبادرات تطوعية متكاملة وفق نماذج عمل ومعايير مهنية معتمدة. وخضعت المبادرات للتقييم من قبل فريق التدريب، وتم اختيار مبادرة واحدة مستوفية للمعايير لتطبيقها ميدانياً بمشاركة جميع المتدربين خلال شهر رمضان المبارك تحت مظلة جمعية دعم، بما يعزز الربط بين التدريب النظري والتطبيق العملي في الميدان التطوعي.
ونتيجة الإقبال المتزايد على البرنامج من خارج مدينة جدة، أعلنت الجهتان عن إتاحة خيار البث المباشر لعدد من الجهات والفرق التطوعية في مدن أخرى، شملت جيزان وبيشة وينبع والمدينة المنورة والليث والدمام، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج وتعظيم أثره على مستوى مناطق المملكة.
وأكدت جمعية دعم أن البرنامج أسهم في بناء نواة قاعدة بيانات متخصصة لقادة العمل التطوعي والفرق التطوعية في منطقة مكة المكرمة ، وخارجها مما دعم جهود تنظيم العمل التطوعي ورفع كفاءته واستدامته، وتعزيز التكامل بين الجمعيات والجهات المانحة والأوقاف في مجال التطوع.
من جهته أوضح مركز أرياد للتدريب أن تنفيذ البرنامج يأتي ضمن توجهاته في تصميم برامج تدريبية مجتمعية نوعية ترتكز على بناء القيادات ورفع كفاءة الكوادر التطوعية وفق منهجيات حديثة مرتبطة بالأثر، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تعزيز العمل التطوعي المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد برنامج «روّاد الأثر التطوعي» نموذجًا تدريبياً تطبيقياً يركّز على الاستثمار في الإنسان بوصفه المحرك الرئيس لصناعة الأثر المجتمعي، ويعكس تحول العمل التطوعي من مبادرات فردية متفرقة إلى منظومة مؤسسية قائمة على التخطيط وقياس الأثر وتحقيق الاستدامة.



