طاجيكستان – أرض الربيع الدائم

د.آدينه أحمد سعيدزاده
استاذ بجامعة طاجيكستان القومية

ومن الجدير بالذكر أن طاجيكستان أرضٌ غنيةٌ بالخيرات، فيّاضةٌ بالعطاء، أشبهُ بالجنّة، مفعمةٌ بالمحبّة، موطنُ الأحرار والحكماء، ومهدُ العقلاء والعارفين.
طاجيكستان – مكانٌ جميلٌ ومقدس، حيثُ تنبعُ من كلّ ذرّةٍ من ترابها بذورُ المحبّة والوفاء، ومن كلّ زهرةٍ متفتّحةٍ يفوحُ عطرُ ربيعِ الأحلام الحلوة عند المساء.

طاجيكستان. كلّما سمعتُ هذا الاسم الجليل في الراديو والتلفزيون، أو من لسان الناس، أو قرأته في الصحف والمجلات، أو على الملصقات، يمتلئ قلبي بالمحبّة والفخر، ويبدو أنّ سماعه ينفخ روحًا جديدة في جسدي.
عندما يسمّي أهلنا طاجيكستان، ليس وحدهم، بل زوارها من كلّ أنحاء العالم الذين يستمتعون بمائها وهوائها، بـ “مهد الشمس” أو “أرض الجنة”، يزداد حبّها في قلوبنا مضاعفًا. حدائقها المملوءة بالعسل، وجبالها الخلّابة، ومدنها وقرىها الجميلة تبدو أكثر جمالًا وسحرًا في أعيننا.
تاريخ الشعب الطاجيكي هو كتاب مصير شعبٍ شريفٍ وذو كرامة. إن فصول حياة أسلافنا المشرقة، منذ مناظر إيران الكبرى وحتى ظهور طاجيكستان المستقلة، مليئةٌ بالإنجازات والتضحيات لشعبٍ مثقّفٍ وبنّاءٍ للمستقبل. قصص الأخمينيين والساسانيين والسامانيين تُعلّم البشرية درسًا في الوفاء والإخلاص.
الشعب الطاجيكي لم يشنّ حربًا قط لغزو أي أرض. بل على العكس، أقام علاقات صداقة مع ممثلي الفن والأدب، وجمَع التقاليد المحبوبة للشعوب الأخرى، وقدمها للناس في قالب شرقي أصيل.

الجبال الباميرية والفان بجِبالها المغطاة بالثلوج ووديانها الخضراء تمنح طاجيكستان لقب “سقف العالم”. في هذه المناطق الخلابة توجد بحيرات جميلة مثل إسكندركول وساريز، بمياهها الصافية التي تعكس السماء، مانحةً للزوار وعشاق الطبيعة لحظات لا تُنسى
الأنهار الكبرى، بما في ذلك واخش وبنج، ليست فقط مصدر المياه الحياتية، بل هي رمز للقوة وحيوية الطبيعة. تدفقها القوي يمنح البلاد القوة والجمال
ُعرف طاجيكستان ليس فقط بطبيعتها، بل بثقافتها الغنية أيضًا. المدن القديمة مثل خجند وبنجاكينت، بأسواقها التقليدية، وآثارها التاريخية، وهندستها المعمارية الشرقية، تهدي الزوار روح العصور الماضية وفن شعوبها
ُعد طاجيكستان أرضًا جميلة حيث تندمج الطبيعة والثقافة لتصبح وجهة سياحية وعلمية فريدة.
هذا المزج الفريد للجبال العالية المغطاة بالثلوج، والأنهار القوية، والبحيرات الصافية، والمدن التاريخية مع التقاليد الثقافية والضيافة الشعبية، يحوّل طاجيكستان إلى كنز نادر في قلب آسيا الوسطى.
بالنسبة للسياح، هي مكان الأحلام، وبالنسبة للباحثين، ساحة لدراسة الثقافة والتاريخ، وبالنسبة للسكان، رمز للفخر والاعتزاز بالذات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى