شهرزاد الجوف… أريج محمد، عطاء بلا حدود.

بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي
في الجوف، حيث تتعانق الحكاية مع المكان، تبرز أريج محمد كاسمٍ لا يُذكر إلا مقرونًا بالعطاء والشغف. مرشدة سياحية لم تأتِ من طريقٍ معبّد، بل صنعت طريقها بخطوات واثقة، عبر ممرات ضيقة وتحديات صامتة، حتى سبقت الجميع إلى القمة.
لم تكن الرحلة سهلة، لكن الإيمان بالجوف—تاريخًا وهويةً وإنسانًا—كان وقودها الدائم. من موقعٍ إلى آخر، ومن قصةٍ إلى أخرى، كانت أريج تنقل روح المكان قبل تفاصيله، وتمنح الزائر تجربةً تتجاوز المشاهدة إلى الفهم والانتماء. هكذا تحوّل الإرشاد السياحي معها إلى رسالة، لا وظيفة.
أن تكون مرشدة سياحية في الجوف يعني أن تكون أمينةً على الذاكرة، حاضنةً للتاريخ، وجسرًا بين الماضي والحاضر. وأريج أدركت هذا المعنى مبكرًا، فعملت بصمتٍ، وتقدّمت بثبات، حتى أصبحت مرجعًا يُشار إليه في شؤون الجوف السياحية، ونموذجًا للتمكين المحلي القائم على المعرفة والشغف.
اليوم، وهي تقف في موقع الريادة، لا تحتفي أريج بالوصول بقدر ما تفتح الطريق لغيرها. تؤمن أن القمة تتسع للجميع، وأن العطاء حين يكون بلا حدود، يصنع أثرًا لا يزول. في الجوف، تُروى الحكايات… ومع أريج محمد، تُعاش.



