طعنة هادئة.

بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي
لا تسرق وجدي، فالقلوب ليست أمكنةً عامة، ولا الشعور مادةً سائبة يستعيرها العابرون ثم يفرّون دون أثر.
لم أكن عدوّك، كنتُ الشاهد الذي أربك روايتك، فاخترتَ إقصائيلتنجو من مواجهة اسمك الحقيقي.
تمهّل… لا لأن الحقيقة هشّة، بل لأنها حين تُقال بهدوء تترك نزفًا طويلًا لا يُرى.
نهرك لم يجف مصادفة، أنتَ من أغلق النبع بصمتٍ متقن، ثم وقفتَ أمام الخراب تبحث عن متّهم.
أنا لم أخذلك، أنتَ فقط خذلتَ القدرة التي فيك على البقاء صادقًا.
لا تحاكم وجدي، فهو لم يطالبك بشيء، ولا تجعل من صمتي وثيقة إدانة.
اذهب كما جئت، خفيف الادّعاء، ثقيل الأثر، فبعض الطعنات لا تحتاج قوة، بل معرفة دقيقة بموضع القلب.



