جامعة نجران تضع الذكاء الاصطناعي في قلب التعليم الطبي كفاءة أساسية لطبيب المستقبل

عثمان الشهراني
أكد د. سعد القحطاني من جامعة نجران، في كلمته الرئيسية خلال منتدى تعليم المهن الصحية، أن دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الطبية لم يعد خيارًا تطويريًا، بل أصبح كفاءة أساسية للطبيب المستقبلي، تبدأ من محو الأمية الرقمية، وتمتد إلى الاستخدام السريري المسؤول القائم على الضوابط المهنية والأخلاقية.
وأوضح أن التحولات المتسارعة في التقنيات الصحية تفرض إعادة صياغة منهجية التعليم الطبي، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على فهم أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بوعيٍ علمي ومهني يعزز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
واستعرض القحطاني نتائج دراسة استطلاعية شملت 93 عضو هيئة تدريس في 13 كلية طب سعودية، كشفت عن استخدام متزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مقابل حاجة ملحّة إلى أطر تنظيمية واضحة تدعم التكامل المؤسسي المنهجي عبر المقررات الدراسية، وتضبط آليات الاستخدام بما يحقق الاتساق والاستدامة.
كما طرح إطارًا مرحليًا للتطبيق يبدأ بتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس وتأهيلهم تقنيًا، يليه التكامل في المراحل قبل السريرية والسريرية، وصولًا إلى الاستخدام المتقدم والبحثي. وشدد على أهمية تضمين أبعاد الحوكمة والأخلاقيات في جميع مراحل التنفيذ، لضمان استخدام آمن ومسؤول يعزز الثقة في التقنيات الحديثة داخل البيئة الأكاديمية والصحية.
وتأتي هذه الطروحات في سياق توجه وطني متصاعد نحو توظيف التقنيات الذكية في التعليم العالي، بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي ويرتقي بمخرجات القطاع الصحي نحو معايير أكثر كفاءة واستدامة.



