سحر الكلمة المكتوبة .. في البدء كانت الكلمة ….

د- عبدالعظيم نور الدين الحسن
وكانت الأحرف المكتوبة هي أجمل وأرقى اكتشافات البشرية… وبعد أن الله سبحانه وتعالى على أبونا آدم عليه وعلمه الأسماء بدأت خطوات البشرية لتعرف الحقيقة والحق.. ولكن الحق يضيع إن لم يتم تقييده بما يبقيه محفوظا في الألواح وبذلك ألهم الله سبحانه وتعالى رسوله إدريس عليه السلام فكان أول من خط بالقلم. ََ
ومن هنا بدأت تلك الرحلة.
سجل القلم تلك الحضارات التي مرت على تاريخ البشرية وبقيت حتى زمان الناس هذا دليلا على عظمة الإنسان وهو يسعي في الأرض ليعمرها بعد أن منحه الله الخلافة عليها.
وقد فطن ذلك الإنسان إلى تدوين تفاصيل حياته هدى للأجيال القادمة.
ومع تطور الزمن تطورات اختراعات الإنسان فاكتشف ورق البردي لوحا يخط عليه كلماته. ثم جاء أعظم اكتشافات البشرية حيث تم اكتشاف المطبعة و يومها ولدت الصحافة كأول وسيلة اتصال جماهيري تسري صفحاتها إلى مجالات لم تكن تبلغها َمن من قبل تحمل المعلومة لتنير سبيل المعرفة.
وهي في رحلتها عبر السنوات والأجيال ظلت شامخة تقوم برسالتها رغم دخول وسائط متعددة لم تستطع أن تبعدها عن عرشها الذي امتلكته لسنوات ذلك لأن طبعها هو التطور و ديدنها هو الترقى ، فقد استطاعت أن تستوعب كل تلك المستجدات وتطوعها داخل مملكتها الرحبة.
واليوم تشهد الصحافة أكبر امتحان في تاريخها امتحان وجود أو تلاشي..
ولا أعتقد أن الكلمة المكتوبة ستهزم. بل تظل وهي تقود مواكب المعرفة وتسطر إبداعاتها لمستقبل الأجيال.
فقط على الواقفين على أمرها والصحفيون استيعاب آليات التطور التقني وأدوات التغيير وأن يواكبوا كل مستجد في عالم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وبهذا نشهد عصرا جديدا من عصور الصحافة لتبق شاهدة على التاريخ.



