روضة خريم.. حيث تولد الروح من جديد.

منيرة لافي الحربي

​بين ثنايا “روضة خريم”، حيث يتكئ الضوء على كتف الخضرة، وتنام الريح وادعةً في أحضان الأشجار.. هناك فقط، أجدُني!
​في هذا المدى الفسيح، لم أعد ابنة الضجيج، ولا رهينة تلك التفاصيل اليومية المرهقة؛ بل أغدو روحاً خفيفة تحلق في فضاءات الأفق، أجلس على اتساع المدى، وأترك لقلبي حرية البوح للأرض، وللسماء فرصة مسح غبار الأيام عن كاهل روحي.
​في ذلك السكون المهيب، تتسلل الطمأنينة إليّ كندى الفجر، وتنساب في العروق هادئة، حتى يغدو التعب مجرد ذكرى بعيدة تذروها الرياح. هناك، أستنشق الحياة بملء رئتيّ، وأزفر كل ما أثقل كاهلي طويلاً، لتعود طاقتي النفسية متدفقة كأنها نبعٌ تفجر للتوّ من قلب الصحراء.
​إن “روضة خريم” بالنسبة لي ليست مجرد مكانٍ أمرُّ به عابرة، بل هي حالة شعورية وملاذٌ آمن أعود إليه كلما أرهقتني دروب الحياة.. أعود إليها دائماً، لأولد من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى