الشعبنة والموروث المديني… احتفاء أصيل بقدوم رمضان ودعم للأسر المنتجة

المدينة المنورة – فاطمة الحربي

تُعد “الشعبنة” من أبرز العادات الاجتماعية المتوارثة في المدينة المنورة، حيث تعبّر عن فرحة الأهالي باستقبال شهر رمضان المبارك، وتُجسد مظاهر الترابط الاجتماعي والتلاحم بين أفراد المجتمع. وتتميّز هذه المناسبة بطابعها التراثي الذي يجمع بين الفنون الشعبية، والأكلات التقليدية، واللقاءات الاجتماعية التي تعكس هوية المدينة وتاريخها العريق، في مشهد يعكس استمرار تمسك المجتمع المديني بعاداته الأصيلة ونقلها عبر الأجيال.

وفي إطار إحياء هذا الموروث وتعزيز دوره المجتمعي، أقام مقهى وكوفي “انعكاس” فعالية “الشعبنة” بمشاركة عدد من الجهات الداعمة، من بينها فريق مبدعون المنورة، ومنصة بصمة روح المدينة التي تُعنى بإبراز الهوية الثقافية والاجتماعية للمدينة المنورة وتسليط الضوء على المبادرات المجتمعية والتراثية، إلى جانب المتميز الراقي، وذلك تضامنًا مع الأسر المنتجة وتمكينها من عرض منتجاتها التراثية والحرفية، بما يسهم في دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز حضورها في المجتمع.

وشهدت الفعالية حضورًا وتفاعلًا لافتًا من الزوار، حيث تنوعت المشاركات بين الحرف اليدوية والمشغولات التراثية، إضافة إلى المأكولات الشعبية التي عكست أصالة المطبخ المديني. كما أتاحت الفعالية للأسر المنتجة فرصة إبراز مهاراتها وإبداعاتها، مما يعزز مفهوم العمل المجتمعي ويؤكد أهمية دعم هذه الفئة التي تسهم بدور فعّال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جانبه، كان لقائد فريق مبدعون المنورة للحرف اليدوية والأسر المنتجة الأستاذ أديب صقر دور بارز في إنجاح هذه الفعالية، من خلال تنظيم المشاركات وتنسيق الجهود بين الجهات الداعمة، إلى جانب دعمه المستمر للأسر المنتجة وحرصه على تمكينها من إبراز أعمالها وتعزيز انتشارها في الفعاليات المجتمعية.

وتخللت الفعالية لقاءات إعلامية سلطت الضوء على أهمية هذه المناسبات التراثية في تعزيز الهوية الثقافية وإحياء الموروث الشعبي، إلى جانب إبراز قصص النجاح والتجارب المميزة للأسر المنتجة والمشاركين، بما يعكس الدور الإعلامي في توثيق التراث ونقله للأجيال القادمة، وهو ما يتوافق مع رسالة منصة بصمة روح المدينة في إبراز الحراك الثقافي والمجتمعي وتوثيق تفاصيله.

وتأتي هذه المبادرات المجتمعية امتدادًا لجهود المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، بما يعزز حضور الموروث المديني كأحد أبرز ملامح الهوية الثقافية للمدينة المنورة، ويؤكد ارتباط المجتمع بجذوره التاريخية وتراثه العريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى