وداد المنٌيع صحبة قلم… وريشة تصنع المعنى

عد العزيز عطية العنزي

في المشهد الثقافي السعودي، تبرز أسماء لا تُختصر في لقبٍ واحد، لأنها أكبر من تعريف عابر.
الكاتبة والفنانة التشكيلية وداد المنٌيع واحدة من تلك الأسماء التي تمشي بين الحرف واللون بثبات، وتترك أثرها في كليهما.

بدأت رحلتها من الورق، حيث كانت الكلمة مساحتها الأولى.
كتبت فأحسنت، وعبّرت فأبدعت، ومنحت الحرف روحه ومعناه. لم تكن مقالاتها مجرد نصوص، بل مواقف فكرية ورؤى ثقافية تنبض بالوعي، وتحمل في طياتها حسًا إنسانيًا عميقًا.

لكن القلم لم يكن أداتها الوحيدة ، فالريشة لديها لغة أخرى، أكثر صمتًا… وأكثر عمقًا.
في لوحاتها تحضر الهوية، ويتجلى التراث، وتتنفس التفاصيل السعودية بروح معاصرة. تمزج بين الفن والثقافة، بين الجذور والانفتاح، لتقدّم أعمالًا تشكيلية تعبّر عن انتماء صادق وإحساس متدفق لا يعرف الحدود.

وداد المنٌيع ليست مجرد كاتبة، ولا مجرد فنانة تشكيلية؛ هي مشروع إبداعي متكامل، يجمع بين الفكر والصورة، بين الحبر واللون، بين الكلمة والملمح.

نبعها لا يتوقف.
إحساسها لا يخفت.
وحضورها يزداد رسوخًا كلما تعمقت التجربة.

في زمنٍ تتسارع فيه الخطوات، تبقى هي تمضي بإيقاعها الخاص، تكتب لتُضيء، وترسم لتُخلّد، وتؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يقف عند حدود… بل يصنع حدوده الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى