رسالة إنسانية في رمضان “جمعية العلاج الآمن” تواصل دعم المرضى المحتاجين

جدة – ماهر عبدالوهاب

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية “العلاج الآمن” الأستاذ طلال محمد الناشري، أن العمل الخيري في شهر رمضان لا يعتبر مجرد مبادرة عابرة، بل هو رسالة إنسانية سامية تتجدد فيها معاني البذل والعطاء، وتستحضر فيها القيم النبيلة التي يقوم عليها مجتمعنا ، فرمضان هو موسم الرحمة، وميدان التنافس في فعل الخير، وفيه تتضاعف الحسنات، وتلين القلوب، ويشعر الإنسان بمسؤوليته تجاه أخيه الإنسان، خاصة أولئك الذين أثقلهم المرض وضاقت بهم السبل.
وأضاف أن أعظم صور الصدقة في هذا الشهر الفضيل أن نكون سبباً في شفاء مريض، أو تخفيف ألم موجع، أو إدخال الطمأنينة إلى قلب أسرة أنهكها القلق ، فالعطاء الصحي ليس دعماً مادياً فقط، بل هو إحياء لأمل وإنقاذ لحياة وصناعة لابتسامة طال انتظارها.
وأوضح الناشري أن جمعية “العلاج الآمن” تمضي بخطى ثابتة في أداء رسالتها الصحية والإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، مستشعرة عظم الأمانة التي تحملها ، فرمضان ليس شهر الصيام فقط، بل شهر الرحمة، ومن أسمى معاني الرحمة أن نمد أيدينا لإنقاذ مريض يتألم، أو نكون سبباً بعد الله في علاجه وتخفيف معاناته ، فكم من مريض غير مقتدر ينتظر بصيص أمل، وكم من أسرة تترقب الفرج بدعوات صادقة في جوف الليل.
وبين أن هناك مرضى غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج، يعيشون ظروفاً صحية قاسية، وينتظرون من أصحاب القلوب البيضاء يد العون والمساندة، مؤكداً أن مساهمات أهل الخير في هذا الشهر المبارك تصنع فارقاً حقيقياً في حياة المحتاجين، وتمنحهم فرصة جديدة للحياة بكرامة وأمان.
وأشار إلى أن الجمعية تقف اليوم أمام محطة فخر واعتزاز بما حققته من إنجازات كان لها أثر ملموس في خدمة المجتمع وتعزيز صحة أفراده، موضحًا أن الإيمان العميق برسالة الجمعية، والعمل بروح الفريق الواحد، والتكاتف الصادق بين جميع منسوبيها ، مكّن – بفضل الله تعالى – من تحويل التحديات إلى فرص، وتحقيق الأهداف المرسومة بكفاءة وشفافية عالية.
وأكد أن الجمعية وسّعت نطاق خدماتها لتشمل منطقة مكة المكرمة وجدة والطائف ورابغ وقراها، لتصل بخدماتها الصحية إلى شريحة أوسع من المستفيدين، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه كل مريض محتاج إلى دعم وعلاج كريم يحفظ له إنسانيته.
وأوضح الناشري أن الجمعية ركزت جهودها على توفير رعاية صحية آمنة ومناسبة للمرضى المحتاجين، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لهم، وتعزيز الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، إيمانًا منها بأن الوقاية والمعرفة هما الأساس الحقيقي للصحة المستدامة، وأن التوعية لا تقل أهمية عن العلاج.
وتابع : الجمعية تعمل وفق أربعة محاور رئيسية، تشمل: توفير بيئة صحية لعلاج المحتاجين، وتفعيل برنامج التطوع الصحي لاستقطاب الكفاءات الطبية، ودعم المحتاجين للتنويم في المستشفيات والتحويل للعمليات الجراحية، إضافة إلى إنشاء برامج توعية صحية للمجتمع للوقاية من الأمراض المزمنة.
ولفت إلى أن الجمعية أطلقت خلال الفترة الماضية العديد من المبادرات النوعية، مؤكدًا أن جميع أعمالها -ولله الحمد – إلكترونية بنسبة 100%، حيث تستقبل طلبات علاج المرضى مباشرة عبر موقعها الإلكتروني www.smco.org.sa، ويتم دراسة الحالات اجتماعيًا واقتصادياً وصحياً ، ثم عرضها في منصة “العلاج الآمن” لاستقبال الدعم الخيري من أصحاب الأيادي البيضاء، ومن ثم تعميد المستشفيات الخاصة بعلاج المرضى بكامل تكلفة العلاج، مع تزويد المرضى بصورة من التعميدات، والتأكد بعد انتهاء العلاج من حصولهم على الخدمة على أكمل وجه، مع الحفاظ على كرامتهم وقيمتهم الإنسانية.
واختتم الناشري تصريحه قائلًا : في رمضان تتجسد أجمل صور التكافل، ويُكتب للخير أن ينتشر، فكونوا شركاء في هذه الرسالة الإنسانية، وساهموا في إنقاذ مريض من الألم، فربما كانت صدقة خفية سبباً في شفاء، ودعوة صادقة تفتح لكم أبواب الرحمة والبركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى