رثاءً في السيد فهد مصطفى عرقسوسْ

شعر / عبد الله محمد باشراحيل
للآن دمعي لا يجفُّ
أبكِيكَ فَهْدُ ولا أكفُّ
بالأمْسِ كنتَ مُحَدِّثِي
ضَاحَكْتَني وقتاً يشِفُّ
يا صاحبي الوافي الأمينُ
وأيُّهَا الوجهُ الأعفُّ
يا منْ رحَلتَ مُودِّعَاً
قلبٌ تُودِّعَهُ يرِفُّ
اللهُ أكبرَ والرَّدَى
يغْتَالُنَا من يسْتَخِفُ؟
آجَالُنَا رَهْنَ القضا
والموتُ للأحياءِ حتفُ
مَنْ لايموتُ هُوَ الذي
يُفْنٍي ويخلقُ ثم يعْفُو
يا مَنْ إلِيهِ مَصِيرُنا
ولَهُ بمنْ سواهٌ لُطْفُ
خَيرُ العبادِ وشَرُّهُهمْ
عِلْمّ لخالِقِنا ووصْفُ
والموتُ كالميلادِ مِيـ
عادٌ كمَولُودٍ يُزَفُّ
أوَّاهٌ يا جرحي الأليمُ
تركتَهُ يصحُو ويغْفُو
لولا العَزَاءَ بأنَّنَا
سنَمُوتُ موتَّك ثم نقفو
فإذا تلاقينا على
سُرُرٍ تُصافٍحُنَا الأكُفُ
وعدٌ الذي صدَقَ الوعُودَ
وليسَ يغْفَلُ فيهِ طَرْفُ
يا رب رَحْمَتكَ التي
وسعتْ ولم يُثْنِيكَ عطفُ
يا منْ لكَ الكونُ الفسيحُ
وكلنا لرضاكَ نَهْفُو
أكرمْ وفادةَ من أتاكَ
بجنةِ الفردوسِ واعْفُ



