المرجفون في الخليج العربي

د مونس شجاع
دكتوراه بالتخطيط الإستراتيجي
لعل ما يحدث في خليجنا العربي من أمر جلل واعتداء غاشم وعشوائي لم يكن مستغرباً بل كان متوقعاً خصوصاً عند رؤية ما سبقه من تصريحات واضحة لأمريكا وتحشيدات للقوى المساندة لها بأن الضربة قادمة لا محالة ..!
ولكن ما أن بدأت الضربات لهذه الحرب وما تلاها من ضربات غاشمة طالت دول الخليج التي لم تكن طرفاً بتلك المواجهة ؛ وبالرغم من مئات بل الآلاف من الطيران المسير والصورايخ التي تم صدها بكل جد وحزم ؛ الا أنه تعرضت بعض من المنشآت والقواعد لاصابات وهذا شيء متوقع وطبيعي بكل حرب أو عدوان ، ولكن الذي لم يكن طبيعياً اطلاقاً هو أن نرى ونشاهد من كان يفرح ويتباهى بل ويقوم بتصوير ونشر إصابة تلك المنشآت من قبل إشخاص هم أهلٌ ومواطنين أو مقيمين على ارض تلك البلاد المباركة فكيف تفرح بعدوان على وطنك أو تدمير لأماكن ومباني ومنشآت من قبل عدو ظاهر وواضح العداء وكيف تحتفل بذلك وانت مقيم جئت كي تعمل لدى من فتحوا لك بابهم وإستقبلوك !
*المرجفون الظاهرون*
لعل أفضل وصف هو ما وصفهم به الله سبحانه عندما نزلت الآية الكريمة *{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ}* . في سياق تهديد شديد لكن يسعون لتفكيك وحدة الصف !
ويُعرف الارجاف بأنه الكذب الذي يورث الفتنة والاضطرابات ويهدف المرجفون من خلال تلك الكذبات الى زعزعة الأمن وتوهين قوى الأمن الداخلي وزرع الشك والريبة بين الشعب وقيادته لتأجيج نار الفتنة لأهداف مريضه نابعة من نفوس سقيمة ، ولعل منافقين هذا الزمان قد ظهروا بالصوت والصورة خلال هذه الاعتداءات الغاشمة عندما استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الانترنت لنشر أخبار كاذبة وإشاعات بل وزادوا عليها فرحتهم بتلك الاعتداءات على وطنهم وارضهم ، فهم مجموعة مرتزقة يقدمون أنفسهم وي كأنهم مراسلين أو محللين وهدفهم الفتنة والبلبلة فهم لا يظهرون الا عندما تقرع طبول الحرب أو الحوادث الكبرى من الكوارث فهم يقتاتون على ذلك بل أنهم عملاء وخونة للأوطان نسال الله أن يرد كيد المعتدين في نحورهم هم وكل من يعمل معهم من المرجفين ؛
ونسأله سبحانه أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان لاوطاننا وان يحفظ دول الخليج العربي قيادة وشعباً ويكفينا شر الأشرار وكيد الفجار .



