حين يجتمع الشعر والرواية… مساءٌ أدبي مع أحمد السكران

 

بقلم: لمياء المرشد

في الأمسيات الأدبية، لا يكون اللقاء مجرد حديثٍ عن الكلمة، بل يكون اقترابًا من روحها.

وهكذا كانت الأمسية التي جمعتني بالإعلامي والأديب الأستاذ أحمد السكران في جلسة حملت عنوان “الشعر والرواية في الجزيرة العربية”، حيث تشرفت بإدارة هذا الحوار الأدبي الذي فتح أبوابًا واسعة للحديث عن الكلمة وتجلياتها بين الشعر والسرد.

وقد احتضن هذا اللقاء الثقافي كافيه دبس بلس، الذي كان فضاءً أنيقًا للكلمة والحوار، فيما حضر الشريك الأدبي بوصفه داعمًا مهمًا للمشهد الثقافي، في صورة تعكس التكامل بين المبادرات الثقافية والمساحات التي تحتفي بالأدب. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة على دعمها المتواصل للحراك الثقافي والأدبي، وما تقدمه من مبادرات تعزز حضور الكلمة وتفتح المنابر أمام المبدعين

منذ اللحظة الأولى، كان واضحًا أن الحوار لن يكون عابرًا، بل مساحة فكرية نتأمل فيها حضور الشعر والرواية في الجزيرة العربية، ونتوقف عند الفروق الدقيقة بين الشاعر والراوي، وبين التجربة الشعرية والسردية، وما يحمله كل منهما من رسالة وأثر في المشهد الثقافي.

وخلال إدارة الحوار، حاولت أن أقود الحديث نحو عمق التجربة، فكان الأستاذ أحمد السكران يقدم رؤاه بثقة الأديب الذي يعرف طريق الكلمة، متحدثًا عن اهتماماته الشعرية، وعن تنوع أبواب الشعر، وعن الطريقة التي يختار بها الراوي قصصه وقصائده، وما يتطلبه ذلك من حسٍ أدبي ووعي ثقافي.

كما تناولنا في هذا اللقاء دور الإعلام في تشكيل الصورة الأدبية، وتأثيره في إبراز المبدعين، إضافة إلى الحديث عن التوازن الذي يحتاجه الأديب بين حرية التعبير والالتزام بالقيم المجتمعية، وما يعرف بالرقابة الذاتية التي تشكل جزءًا من مسؤولية الكلمة.

وكان للحضور دورٌ جميل في إثراء الأمسية، حيث بدا الشغف واضحًا بالكلمة والأدب، مما منح الحوار روحًا ثقافية نابضة، وأضفى على اللقاء عمقًا ومعنى.

بالنسبة لي، لم تكن إدارة هذا الحوار مجرد دور إعلامي، بل كانت تجربة أدبية أعتز بها، لأنها جمعت بين الفكر والكلمة، وبين الشعر والرواية، وبين أديب يحمل تجربة ثرية وجمهورٍ يقدّر الأدب ويحتفي به.

وفي ختام الأمسية، أدركت مرة أخرى أن الأدب لا يعيش في الكتب وحدها، بل في مثل هذه اللقاءات التي تجمع العقول والقلوب حول الكلمة الجميلة.

أمسيةٌ حملت الكثير من الحوار…

والكثير من الفكر…

والكثير من احترام الكلمة.

لمياء المرشد

إعلامية وكاتبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى