المغرب بطلا لأفريقيا.. ردود فعل متباينة في الرباط ودكار

 

د/ عمرو خالد حافظ – متابعات

في تطور دراماتيكي هو الأبرز في تاريخ المسابقات الأفريقية، أعلنت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، واعتبار المنتخب المغربي فائزا بالبطولة بنتيجة اعتبارية (3-0)، وذلك بعد مرور نحو شهرين على النهائي الذي استضافته الرباط.

هذا القرار أثار ردود فعل متباينة في منصات التواصل الاجتماعي وسط ذهول اللاعبين السنغاليين.

ردا على القرار، اكتفت صفحة منتخب السنغال على منصة إكس بنشر احتفالات لاعبي أسود التيرانغا مع جماهيرهم، دون التطرق إلى قرار “كاف” أو الرد ببيان.

في المقابل، لم يتأخر رد فعل نجوم المنتخب السنغالي الذين وجدوا أنفسهم مجردين من “الذهب” الذي عادوا به إلى داكار. وجاءت تصريحاتهم كالتالي:

من جانبها، حافظت الجامعة الملكية المغربية على هدوئها المؤسسي، مؤكدة في بيان رسمي أن تحركها لم يكن للتشكيك في “الأداء الرياضي” للسنغال، بل لضمان “تطبيق القوانين المنظمة” للبطولة.

وأوضح البيان أن الجامعة ستكشف عن خطواتها الرسمية القادمة غدا عقب اجتماع طارئ لمسؤوليها.

أدلى المدرب الفرنسي كلود لوروا، والخبير بخبايا الكرة الأفريقية، بتصريح مثير لصحيفة “ليكيب” (L’Équipe) الفرنسية، قائلا: “يبدو أن المغرب قادر على الإفلات من أي شيء.. لقد حققوا هذا الفوز بالانسحاب، لكن هذه مجرد بداية القصة”، ملمحا إلى أن التداعيات القانونية والسياسية لهذا القرار ستطول.

استندت لجنة الاستئناف في قرارها إلى إعلان “انسحاب” المنتخب السنغالي (قانونيا)، وهو ما استوجب تعديل النتيجة لصالح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وبينما لم يكشف “الكاف” رسميا عن الحيثيات الدقيقة للانسحاب، تشير التقارير إلى مخالفات إدارية جسيمة تتعلق بأهلية مشاركة أو بروتوكولات تنظيمية تم الطعن فيها بنجاح.

أمام الاتحاد السنغالي مهلة 10 أيام فقط لرفع القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) في لوزان بسويسرا.

ويرى خبراء القانون الرياضي أن المعركة القادمة ستكون تقنية بامتياز، حيث ستحاول السنغال إثبات “حسن النية” أو عدم قانونية إجراءات لجنة الاستئناف، بينما سيتسلح المغرب بنصوص اللوائح المنظمة للمسابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى