من أنت ؟!

بقلم /إنجى عمار
نطرح الأسئلة… فهل من إجابات شافية لفضول المعرفة بعمق الحاجة ام مجرد رد لانهاء علامات استفهام تظل قائمة بل قد يتيعها علامات تعجب .
من أنت ؟ حين يبادرك احد بهذا السؤال فاعلم علم اليقين انه ما أراد أحدا سواك .
يبحث فى ذاتك ليعرف هويتك وحقيقة باطنك،ينقب داخلك دون مواراة.
أراد أن يكون مرآتك التى تتخلى أمامها عن رتوش التجميل ،يريدك عاريا من الزيف،لا يريدك فى منتصف الحالة بين هذا وذاك لا تعى حقيقة نفسك.
من أنت ؟ هو الاهتمام النقى الراقى محاط بشغف الرغبة فى معرفتك بشفافية .
من أنت ؟ الحب الحقيقى لنواقصك الكامنةالمخبأةوالمغلفة لتواجة أقنعة الحياة وزيف الوجوة وكذب النفوس.
من أنت ؟ هو الرغبة فى الوصول بسلام لعلاقة قوية متينه اساسها الاستمرار وليس مجرد مرحلة عبور .
من أنت ؟البحث فى ذاتك لتطمئن ذاتى وتضرب بجذور الثقة والأمان لتنبت وتزهر .
من أنت ؟ الافلات من الخوف ومشاعر الخذلان ليكون اليقين بالاستقرار والثبات.
من أنت ؟
اجب.. ولا تخف ممن اختارك أمانه،اجعل من وضوحك طوق نجاته،اترك لنفسك فطرتها .
احتضن من أراد ضعك قبل قوتك من رآك بعين قلبه،كن له المرسى بعفوية الرغبة.
لا تتهرب من الإجابة.. فتتركه غارقا فى حيرته،يريدك ويخشاك،عالقا بين العطاء والاستنزاف.
أطفأ لهيب قلبه واجعل من وجوده قرار وليس مجرد اختيار .
فحين تخلع المشاعر سترها تتجلى أطهر واعمق معانى الحب .
من أنت ؟ اجب … ولا تتركه وحيدا فى وجودك،غريبا عنك رغم قربك.
كن حنونا وارأف به من أن يقف هائما بين ذاته وذاتك.
لملم شتات نفسه قبل أن يصفعه انين الندم .
من أنت ؟ اجب من رآك ملاذا واحتمى بك من قسوة الحياة لتكون شفاء ندبات روحه.
اختبأ من الوجود بك وحدك.
لا تراهن على صبره وقدرته على التجاوز ،فمن اختارك بماء العين حين يعطيك ظهره ابدا لن يعود ،ثق انه ذهب بلا عوده،حينها سيتكركك لضميرك وهو يعى انك لن تعوضها



